كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٢٣

باب 45: في الااستثناء في الأيماان

523

وقال أبو الحسن: قول: «إن شاء الله يهدم اليمين، وقول: أستغفر الله

لا ينفع اليمين.

اقالا: والاستثناء يهدم اليمين سواء كان قبلها أو بعدها إذا كان متصلاً

بها ولم يقطع بينهما بسكوت، فإن قطع أو تكلّم ثُمَّ استثنى لم ينفعه. والاستثناء يهدم الأيمان كلّها إِلَّا العتاق والطلاق والظهار والنكاح فهذا لا ينفع فيه وقد ثبت ولا ينهدم به كقوله زوجته طالق إن شاء الله، وعبده حرّ إن شاء الله، وهي عليه كظهر أمه إن شاء الله؛ فهذا لا ينفع وقد شاء الله. طالق إن دخلت بيت فلان إلَّا أن يشاء الله؛ فهذا ينفعه

وإن قال:

هي

الاستثناء في مثل هذا.

ومن استثنى قبل اليمين أو بعدها فكله سواء؛ قال الله تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ﴾ (الأعلى: 6، 7) فأخر الاستثناء، وقال: ﴿وَمَا نَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ﴾ (الإنسان: (30)، وقال: ﴿خَلِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ (الأنعام: 128)؛ فقد يقع في آخر القول الاستثناء وفي أوّله إذا نواه، وبالله التوفيق.

مسألة

ومن فعل شيئًا، ثُمَّ قال: «والله ما فعلت ذلك الشيء إن شاء الله»؛

نفعه ذلك.

ومن سمع صوت رجل يناديه فقال: «والله إن هذا /315/ يناديني إن شاء الله»، ولم يكن يناديه. أو قال او الله إن هذا صوت فلان إن شاء الله، ولم) يكن صوت فلان؛ فكل هذا استثناء يُجزئه.

(1) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) ومنهج الطالبين، 272/ 5 (ش).