الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٢٤524
كتاب
الجزء الثاني عشر
وامن قال: والله إنّي لا أبيع هذا الثوب إن شاء الله، ووالله إنِّي أضرب فلانًا إن شاء الله، أو والله إني أخرج إلى بلد فلانة، [ووالله] إنِّي أقتل فلانًا، ووالله إنّي أصل إليك اليوم ووالله إنّي أشتراي ثوبًا، واستثنى في هذا كله| [فقال]: إن شاء الله؛ فكله استثناء ولا شيء عليه.
(1)
مسألة: [في الإسرار بالاستثناء]
ومن حلف باليمين او أظهرها وأسرّ الاستثناء؛ فإذا لفظ بالاستثناء ولو لم يجهر به نفعه، وإن لم يلفظ به واستثنى لم ينفعه. إلا أن يحلّفه الحاكم فإنَّه لا ينفعه الاستثناء، واليمين على ما حلّفه بها الحاكم اإذا عدلا عليه الحاكم في يمينه. وأما إذا جار عليه الحاكم فله أن يستثنى في انفسها. [ … ] له إن شاء الله والاستثناء لا يكون إلا باللسان لا بالقلب.
مسألة: في زمن الاستثناء]
واختلف [ .... ] وقته؛ ففي قول الحسن البصري وإبراهيم النخعي وعطاء وسفيان الثوري ومالك والأوزاعي والشافعي وأبي عبيد وأصحاب الرأي: أنه إذا قال الحالف: إن شاء الله موصولاً بيمينه لم يحنث. وفي قول قتادة: إذا قال ذلك قبل أن يقوم من مكانه، وإن فصل بين اليمين والاستثناء لم يحنث.
وروي عن ابن عباس: أنَّه يجوز الاستثناء بعد حين. وقول سعيد بن جبير: إنَّه إن استثنى بعد أربعة أشهر لم يحنث وفي قول مجاهد: إن قال بعد سنتين لم يحنث.
((
(1) في الأصل: يظهر فوقها: «يجهر» الذي يوافق ما في (ق).