كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٢٥

باب 45: في الااستثناء في الأيماان

ومن

مسألة: [فيمن حلف رجلا واستثنى

525

حلف رجلا أن يفي له بشيء، فقال الحالف في آخر يمينه: إن شاء الله، ولم يتفق له أن يفي؛ فلا حنث عليه، ولا يلزمه اليمين. وكذلك ما شاء الله عندي أنَّهما سواء إذا قصد بقوله: «ما شاء الله» استثناء لهدم يمينه؛ والدليل على ذلك قول الله: سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ الأعلى (7،6) فقال: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ﴾، وقال: ﴿وَمَا نَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ﴾

(الإنسان: 30).

مسألة: [في الاستثناء المتصل والمنفصل]

والاستثناء إذا كان متّصلا باليمين كان لها هادمًا وللحالف نافعًا، وإذا كان (1) منفصلا /316/ عن اليمين كان بالإجماع باطلا. ولا يصح الاستثناء

حَتَّى يكون مُتَّصِلا (2) باليمين في النفس.

مسألة

ومن اداعى على رجل دراهم، فسئل أن يأخذ منه ثلاثة دراهم، فحلف أن لا يأخذ إِلَّا خمسة داراهم. وقيل له: فخذ خمسة دراهم (3) ودائق، فأخذ ثلاثة دراهم وأعطى الباقي وهو درهمان ودائق رجلًا من الناس؛ فإن أخذ ذلك الرجل الدرهمين والدانق برّ هذا الحالف في يمينه وإن تركها الرجل للذي كانت عليه ولا يبرّ الحالف حَتَّى يأخذها هذا. فإن غابا عنه فلم يدر ما كان منهما فالله أعلم. قال ابن محبوب: وأخاف أن يحنث.

(1) في الأصل: + «لعله متصلا». (2) في الأصل: + موصولا خ». (3) في الأصل: + «ودنق خ».