الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٣٠530
كتاب
الجزء الثاني عشر
ومن حلف لا يأوي إلى فلان؛ فمتى وصل إليه حنث، ليلًا كان أو نهارًا؛ لقول الله تعالى: ﴿أَرَعَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّحْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ (الكهف: 63). وقوله عل: أَوْ ءَاوِى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ (هود: 80) أي: أرجع إلى قوة وامتناع وكذلك فيما خبّر في يعقوب ويوسف: {ءَاوَى إِلَيْهِ (يوسف: (99). والإيواء يكون ليلا ويكون نهارًا، وليس له وقت
محدود.
مسألة فيمن حلف لا يكلّم فلانا دهرًا أو زمانًا أو حينا] ومن حلف لا يكلّم فلانًا ادهرا أو زمانًا أو حينا؛ فالدهر قيل: سنة. وإن حلف لا يكلّمه الدهر؛ فذلك عندنا أبدا، إذا دخلت ألف ولام فهو أبدا. والزمان: ستة أشهر.
والحين: ستة أشهر، وقيل: سنة؛ لقول الله تعالى: ﴿تُؤْتِ أُكُلَهَا كُلَّ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ (إبراهيم: 25)، فذلك سنة.
اواقال أبو محمد وقال بعضهم الحين ستة أشهر، واحتجوا /319/ بقول الله تعالى (1): ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَذْكُورًا] الإنسان: 1) |في هذه المدة بأنه إنسانا، وأنّ هذه المدة أوقات للإنسان وعادات النساء أن يضعن. وذهب منهما قوم إلى أنّ الحين سنة، واحتجوا بقول الله تعالى: تُونِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ (إبراهيم: 25)، قالوا: إن الانخلة لا تؤتي أكلها إِلَّا في كلِّ سنة مرَّة.
(1) في الأصل: + هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ} [ .... ] النخل تُؤْتِ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ
بِإِذْنِ رَبِّهَا، وقال [ ...... ] بقوله».