الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٣١باب 46: في الأيمان المانعة عن الكلام والموالاة والمعاشرة، وما يشبه ذلك، وأحكام ذلك
531
وقال بعضهم: الحين ثلاثة أيَّام واحتجوا بقوله تعالى: ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ (الذاريات: (43)، وأنَّه أجلهم في ذلك ثلاثة أيام - يعني قوم صالح، ولم يكن الحين افي هذا الموضع إِلَّا ثلاثة أيَّام.
وقال بعضهم: الحين وقت مجهول لا ايعلمه إلا الله تبارك و تعالى، وأنه قد ذكر الحين في كتابه في مواضع مختلفة فقال: وَلَنَعْلَمُنَّ انَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} (ص: 88)، يعني: في الآخرة، ووقت الآخرة لا يعلمه إلا الله؛ فيجب أن يكون من حلف في هذه اليمين على شيء إلى الحين (1) أنّ الحنث واقع به حين حلف على هذا الرأي الأخير، وهو أقرب إلى الحجة وأشيق إلى النفس لقيام الأدلة عليه.
مسألة: [فيمن حلف لا يدخل مكانا في وقت ما]
ومن حلف لا يمسي في هذا البيت فكان فيه بالعشي ثُمَّ خرج منه قبل مغرب الشمس؛ لم يحنث حَتَّى يكون فيه بعد غروب الشمس؛ لأنه جاء في تفسير قول الله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ (الروم: (17) الآية؛ فقيل: حِينَ تُمْسُونَ) هي صلاة المغرب والعشاء الآخرة، ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ) صلاة الفجر، وَعَشِيَّا» صلاة العصر، وَحِينَ تُظهِرُونَ﴾ (الروم: (18) صلاة الظهر؛ فإن حلف لا يدخل هذا البيت العشيّة فدخله فيما بين الظهر والعصر ثُمَّ خرج منه؛ فأقول: إنَّه يحنث.
ومن
موضع
مسألة: [فيمن حلف لا يدخل خيمة]
حلف لا يدخل خيمة فلان، فنقلت عن ذلك الموضع وبنيت في
آخر فدخلها حنث، وكذلك الدار وغيرها. فإن بني من خوص هذه
(1) في الأصل: «حين خ الحين». وفي (ق): «الحين».