الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٣٣باب 46: في الأيمان المانعة عن الكلام والموالاة والمعاشرة، وما يشبه ذلك، وأحكام ذلك
533
يريد في يمينه البقعة موضع البيت فلا يحنث وإن كان مرسلا ليمينه فهو ذلك البيت حيث (1) تحوّل.
مسألة: [فيمن حلف لا يكلّم فكتب أو أرسل]
ومن حلف لا يكلّم فلانًا، فكتب إليه كتابًا فوصله الكتاب وقرأه (2) أو قرئ عليه؛ حنث. وقيل: الكتاب إذا قرئ فهو كلام. وقول الله تعالى: حَتَّى يَسْمَعَ كَلَمَ اللهِ} (التوبة: (6)، هو كتاب الله، أي: حَتَّى يسمع القرآن. وإن حلف لا يكلّم فلانًا، فأرسل إليه رسولا بكلام فأبلغه الرسول ذلك الكلام؛ حنث، وهذا عندي أشد من قراءة الكتاب عليه.
فإن قال للرسول: قل له كذا وكذا، أو كتب إليه كتابًا معه، ثُمَّ قال للرسول: لا تدفع إليه كتابي، أو لا تقل له شيئًا مِمَّا قلت، فذهب الرسول فدفع كتابه إليه أو قرأه أو أبلغ إليه كلامه؛ فإنَّه يحنث.
ومن حلف لا يكلّم /321/ فلانًا إلى شهر، فأرسل إليه رسولا، ثُمَّ رجع فقال اللرسول: لا تؤد الرسالة؛ فإذا قاله عااصيًا بعد أن قدم عليه فإنَّه لا يحنث.
وإن كتب إليه كتابًا، ثُمَّ قال للرسول: لا توصل هذا الكتاب إلى فلان، فَأداه إليه؛ افعلى قول من قال: «إنه إذا كتب الكتاب وفهمه فقد كلمه وأنَّه يحنث فهو يحلنث. وعلى قول من قال: «حتى يقرأا أو يقرأ عليه» فلا يحنث حَتَّى يقرأه. وليس الرسالة كالكتاب الكتاب هو كلام الحالف، والرسالة إنَّما هي عبارة وهو كلام الرسول.
(1) في (ق): «الذي».
(2) في الأصل: + «خ فقرأه».