الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٣٤534
كتاب
الجزء الثاني عشر
ومن حلف الا يكلم فلانًا، فكتب إليه وخاطبه في الكتاب)؛ فإذا قرأ الذي كتب إليه الكتاب حنث الحالف الدليل على ذلك: قول الله تعالى: وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيَّا أَوْ مِن وَرَايِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ .. ) (الشورى: 51).
ومن حلف لا يكلّم فلانًا، فأرسل إليه ارسالة؛ فإذا أعلمه الثقة أنه بلغ
إليه الرسالة حنث. والرسول حجّة أيضًا، كان ثقة أو غير ثقة.
ناسيًا.
فإن أرسله ناسيا ليمينه فإذا بلغ الرسالة حنث، كان المرسل ذاكرًا أو
فإن أرسل، فلما علم بيمينه قدم على الرسول أن لا يبلغ الرسالة، فبلغها
بعد
ذلك؛ فلا حنث عليه.
مسألة: [فيمن حلف لا يكلّم إنسانا فكتب إليه]
قال:
ومن حلف لا يكلم إنسانًا، فكتب إليه؛ ففيه ثلاثة أقاويل منهم من حَتَّى يصل الكتاب إليه يقرأه أو يقرأ عليه. ومنهم من قال: حين كتب حنث. ومنهم من قال: لا يحنث ولو كتب؛ لأنَّ الكتاب معه ليس بكلام، وهذا قول أبي المؤثر.
ومن
مسألة: [فيمن حلف لا يكلّم إنسانًا فأومأ إليه أو سلم] حلف لا يكلّم إنسانًا، فأومأ إليه بحاجبه أو بيده؛ فلا حنث عليه؛
لأن الإيماء ليس هو كلام، وهو من البيان والكلام غيره.
ومن حلف لا يكلّم فلانًا، فمر بقوم فسلَّم عليهم وفلان فيهم؛ فلا يحنث
(1) في الأصل: + خ كتابه»، ويوافق ما في (ق).