كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٣

باب 19: في وجوب التكليف

قال جرير:

أبحت حمى تهامة بعد نجدٍ وما شيء حميت بمستباح (1)

أراد حميته، فحذف الهاء.

وقال قيس بن ذريح

(2)

543

هِنْدُ (4)

وفي عُروة المهدي (3) إِنْ مُتُ أسوة وعمرو بن عجلانَ الَّذي قتلت هند (1)

يريد: الذي قتلته، فحذف الهاء.

قال قتادة: ذكر لنا أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «يا أَيُّهَا النَّاسُ، بَلِّغُوا وَلَو آيَة مِن كِتَاب الله، فإنَّه مَن بلغته آيَة مِن كتاب الله فَقَد بلغَه أَمرُ اللَّهِ أَخذَه أَو تَركَه»). وقوله تعالى: (لِأُنذِرَكُم؛ لأحذركم من معصية الله.

الإنذار: هو الإخبار بالتخويف، وَكُلُّ مُنذِر مُعْلِم، وليس كُلّ مُعْلِم مخوّفًا حَتَّى يكون مع إعلامه تخويف؛ لقوله رجل: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ) (مريم: 39). وَمِمَّا يَدُلُّ على إيضاح ما ذكرته قوله ل حكاية عن فرعون لموسى: فَأْتِ بِشَايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ (الشعراء: 154)، وقول موسى: يَفِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * حَقِيقُ عَلَى أَن لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ

93

سكان

(1) البيت من الوافر لجرير في ديوانه، ص (2) قيس بن ذريح بن سنة بن حذافة الكناني (ت: 68 هـ): شاعر عاشق متيم من المدينة. اشتهر بحب لبنى بنت الحباب الكعبية. كان رضيعًا للحسين بن علي بن أبي طالب، أرضعته أم قيس. شعره في التشبيب ووصف الشوق والحنين. انظر: الزركلي: الأعلام، 205/ 5.

(3) كذا في الأصل، وفي ديوان قيس: العذري.

(4) البيت من الطويل لقيس لبنى، في ديوانه، ص 18.

(5) ذكره الطبري في تفسيره (162/ 7). والهروي في ذم الكلام وأهله، 18/ 2. وابن عطية في المحرر الوجيز، 286/ 2. والثعلبي في تفسيره، 140/ 4.

٥٤٣ / ١١٬٢٣٨