كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٤

544

كتاب

الجزء الأول

قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَاءِيلَ * قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِشَايَةٍ فَأْتِ بهَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّدِقِينَ} (الأعراف: 104 - 106). وقول موسى لفرعون: ﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ * قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ (الشعراء: 30، 31). وقول: السحرة: ﴿وَمَا نَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَا بِايَتِ رَبَّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا﴾ (الأعراف: 126)، أو لم يكونوا قبلها كافرين؟! فحين رأوها آمنوا بها وقول عاد لهود ل: قَالُوا يَهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي وَالهَيْنَا … (هود: 53) (1) الآية.

فهذا ومثله في الكتاب ما يؤيد ما ذكرته والله تعالى أعلم، وقد يجيء شيء من هذا في باب دعوة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بعد هذا إن شاء الله.

فصل آخر: [في أقسام التكليف]

والتكليف ثلاثة أقسام: فقسم أمر المكلفون باعتقاده. وقسم: أُمروا

بفعله وقسم: أمروا بالكفّ عنه.

وما أمروا باعتقاده: قسمان: قسم: إثبات، وقسم: نفي.

فَأَمَّا الإثبات فإثبات توحيده وصفاته وتصديق رسوله فيما جاء به. النفي: فنفي الصاحبة والولد والأشباه والحاجة (2) والقبائح أجمع

وَأَمَّا

عنه. وهذان القسمان أول ما كلّفه العاقل.

وَأَمَّا ما أمرهم تعالى بفعله ثلاثة أقسام:

قسم: لإحياء نفوسهم على أبدانهم كالصلاة والصيام. وقسم في أموالهم كالزكاة والكفارات.

وقسم على أبدانهم وفي أموالهم كالحج والجهاد.

(1) وتمامها: {وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي وَالهَيْنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ). (2) في جميع النسخ والجاحد»، والتصويب من منهج الطالبين، 361/ 1. والكوكب الدري،

29/ 1 (ش).

٥٤٤ / ١١٬٢٣٨