الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٣٧باب 46: في الأيمان المانعة عن الكلام والموالاة والمعاشرة، وما يشبه ذلك، وأحكام ذلك
537
ومن حلف بالحج أن لا يكلم فلانا وحلف بعمان، فكلمه بالبصرة؛ فإنَّه يكلم يحنث من حيث حلف، وأما فى سائر الأيمان فا إنّه من حيث حلف حنث. ومن قال: أنا أحجّ بفلان إن كلمته أو أحجّ إن كلمته؛ فمنهم من قال:
يلزمله. ومنهم من قال: لا يلزمه ولو حنث حَتَّى يقول: «علي».
ومن قال: إن كلّم أخاه فغلامه فلامه حرّ لوجه الله، فلبث ما لبث باع الغلام وكلّم أخاه؛ فذلك جائز على أيّ الوجهين كان إذا باع العبدا قبل أن يكلّم أخاه. فإن باعه أو مات فلا بأس، والله أعلم.
مسألة: [في الحلف بالكلام والكتابة
اومن قال لرجل: والله | لا أكلمه ولا أصالحه إلا أن يحكم عليَّ الحاكم أو يقضي علي قاض؛ قيل: كان أبو اعثمان يقوال: لا يُجزئ عنه إِلَّا قاض
منصوب للناس.
فإن حلف لا يكلّمه إلى القيظ، فإذا انكسر العذق فلم يذهب منه شيء، أو قال: لم يفسد؛ فله أن يكلّمه قيل لأبي عبد الله: فإنا نرى عنك في الكتب أو عن أبيك أنَّ القيظ إذا أدرك أوّله فلم ينقطع وكان متصلا؟ فقال: ذاك أوّله ـ وأظنه قال: هذا وسطه ـ، فقال: إنَّه يخاف عليه الحنث إلَّا حَتَّى إذا انكسر العذق الم يفسدا، أو قال: لم يذهب منه شيء.
وإن حلف لا يكلّمه إلى الصيف فإذا دار المكوك؛ فإن كان زرع قد جز وزرع قد ديس (2)، فكلمه؛ خفت أن يحنث.
(1) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) ومنهج الطالبين، 313/ 5 (ش).
(2) في الأصل: «ديس» فوقها «يبس».