كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٣٨

538

كتاب

الجزء الثاني عشر

ومن حلف لا يكلّم فلانًا، فكتب إليه كتابًا؛ فليس الكتاب بكلام؛ لأنَّ الله تعالى قال: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيَّا أَوْ مِن وَرَايِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ .. ) (الشورى: 51).

مسألة: فيمن حلف لا يدخل دار فلان فأدخل بعضه]

ومن حلف لا يدخل دار فلان، فأدخل رأسه؛ حنث. وسمعنا أنَّه إذا أدخل إحدى رجليه حنث وإن كان نائمًا فأدخل رجليه فلا (1) يحنث. وسألت عنها رجلًا من أهل مكة فقال: لا بأس. /324/ اوروي في ذلك رواية أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مسجد المدينة، فقال: يا رسول الله، علمني سورة فقال: لا أخرج من هذا المسجد حَتَّى أعلمك»، ثُمَّ أعرض اعنه ومضى حتى انصرف حَتَّى خطا إحدى رجليه من باب المسجد، ثُمَّ دعا فعلمه سورة، فقال الفقهاء: لو كان به بأس ما فعله رسول صلى الله عليه وسلم.

باالرجل

مسألة: [فيمن حلف لا يفعل شيئًا فلحق ببعضه]

اومن حلف لا يسكن هذه الدار، ثُمَّ انهدمت وذهبت وبني غيرها فسكن فيها؛ لم يحنث. فإن كانت الجدر قائمة وذهبت السقوف، وبنيت السقوف ثُمَّ سكن؛ فلا يحنث.

وإن حلف لا يسكن دار، فلان فانهدمت منها شيء وبقي شيء، فسكنه؛

فإنه يحنث.

اومن حلف لا ينتصر بفلان فقال يا فلان تعال احمل لي هذا الشيء؛ حنث، حمله أو لم يحمله.

(1) في الأصل: «قال»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من (ق)، والله أعلم.