الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٣٩باب 46: في الأيمان المانعة عن الكلام والموالاة، والمعاشرة، وما يشبه ذلك، وأحكام ذلك
فإن حلف لا يخدمنه فلا يحنث حَتَّى يخدمه
539
فإن حلف لا يستخدمنه، فأمره بشيء؛ أفَإِنَّه يحنث، فَعَل المحلوف عنه (1)
أو لم يفعل.
مسألة: [فيمن حلف لا يفعل شيئًا ففعل بعضه]
ومن حلف لا كُلَّم الرجال أو لا تَزَوَّج النساء أو لا أكل التمر؛ فإن كلّم رجلًا واحدًا أو تزوج امرأة أو أكل أقل القليل من التمر فَإِنَّه يحنث، من قبل [أنَّ] الألف واللام يدخلان في اسم المعهود واسم الجنس، ويُسمى أيضًا الاسم [الذي يدخله الألف واللام اسم عَلَم، نحو: الرجل والثوب والدابَّة
والدار.
وأما اسم الجنس: فهو نحو قول الله - تبارك وتعالى -: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ وَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرّبوا أَضْعَفًا مُضَعَفَةٌ) (آل عمران: 130)، وقال: {وَلَا نَقْرَبُوا الزنى (الإسراء: (32)؛ فهذا الاسم يستغرق الجنس ويستفرغه.
وإذا حلف لا تزوّجت نساء ولا كلّمت ارجالًا ولا لبست ثيابًا؛ هذا الاسم نكرة، ويقع الحنث إذا فعل من ذلك ما يقع عليه أقل عدد جمع وهو
ثلاثة.
مسألة
وإذا حلف رجل عن كلام، رجل، ففتح عليه القراءة وهو إمامه في الصلاة؛ حنث فإن نوى بذلك رفع صوته بالقراءة لم يحنث.
(1) في الأصل: «عنه خ عليه». وفي (ق): «عنه».