الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٤٠540
كتاب
الجزء الثاني عشر
ومن حلف لا يكلّم بني آدم فكلم رجلا واحدا؛ حنث لأنَّه لا (1) يقدر أن يكلّم بني آدم كلّهم.
ولو حلف لا يشتري عبيدا، فاشترى عبدًا واحدًا أو اثنين؛ لم يحنث حَتَّى يشتري (2) /325/ ثلاثة فصاعدًا.
ولو قال: لا أشتري العبيد ولا أكل الطعام ولا أتزوج النساء (3) فإنَّه يحنث في أقل القليل من ذلك.
ومن
حلف الا يكلم فلانًا، فأرسل المحلوف عنها إلى الحالف بالسلام؛ فلا يحنث. وإن أرسل الحالف [إلى المحلوف عنه بالسلام فلا] يحنث، حَتَّى يؤدّي إليه الرسول السلام فحينئذٍ يحنث أو إن كتب الحالف إليه كتابا فلا يحنث، حَتَّى يقرأ الكتاب المرسل إليه بالكتاب المحلوف عن كلامها. وإن حلف فقال: والله لا كلّمت فلانا أكثر الأيَّام؛ فلا يكلّمه إلى عشرة أيَّام.
مسألة: [فيمن حلف لا يفارق غريمه فهرب منه]
ومن حلف لا يفارق غريمه فهرب منه لم يحنث، وإن وجده معسرا قال أصحابنا: ايحنث. وفي نفسي من التفرقة بينهما شيء؛ لأنَّ الأول امتنع بالهرب وكان، معذورًا والمعسرا منعه الله، بالإعسار، وكان يجب تسوية المسألتين لاتفاق العلَّة) [و] العلة اللعذرا، والله أعلم.
(1) في (ق): ـ» لا».
(2) في الأصل: «ينوي خ يشتري». وفي (ق): «ينوي».
(3) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) وبيان الشرع، 143/ 26.
(4) في الأصل: «اللغة خالعِلّة». وفي (ق): «وكان يجب تسوية المسلمين لاتفاق اللغة». وتقويم
هذه الفقرة من: جامع ابن بركة.