كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٤١

باب 46: في الأيمان المانعة عن الكلام والموالاة والمعاشرة، وما يشبه ذلك، وأحكام ذلك

مسألة: [ومن حلف لا يشتري أو لا يبيع

يبيع شيئًا]

541

ومن حلف لا يشتري لفلان شيئًا، فاشترى لعبده أو لدابته؛ حنث، لأنه

إذا اشترى لملكه فهو له ويحنث، إلا أن يكون اشترى لنفسه ثُمَّ جعله على اغلام المحلوف أو على دابته عارية فلا يحنث.

ومن حلف يمينًا على أمر ليفعلنه كأنّه حلف ليدخل دار زيد؛ فما لم تجي حالة تحول بينه وبين ذلك فهو موسع له في يمينه.

ومن حلف لا

يبيع

غلامه ولا يزوّج

أمته، فباعه بيعًا فاسدا أو يزوجها

تزويجا فاسدًا؛ فإنَّه يحنث في البيع ولا يحنث في النكاح.

الفرق بينهما أنّ البيع إذا كان فاسدًا من جهة الجهالة أو المغابنة فرضي المشتري بذلك فإنَّه جائز ويُسمَّى بيعًا، والنكاح إذا كان فاسدا فإنَّه لا يجوز ولو رضي الزوج به.

مسألة [فيمن حلف لا يسكن أو لا يسلم]

ومن حلف لا يسكن هذه الخيمة، فقلع دعونها وخشبها وحولها إلى موضع آخر، وخلط فيها خشبًا ودعونًا، ثُمَّ سكنها؛ فإنَّه يحنث.

ومن حلف لا يسلم كذا وكذا إِلَّا يمرّ الحكم، فمرّ الحكم صعب في الحق؛ يحكم عليه بالحق ولو كره. ومرّ الحكم كراهيته /326/ الذلك ولما نزع من يده، يجد ذَلِكَ مُرًا في قلبه.

مسألة

حلف لا ومن

يبيع عبده فبادل به حنث ومن حلف لا يبيعه

فمتي

أوجبه على المشتري حنث وإن لم ايقبل المشتري؛ لأنه باعها.