كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٤٣

باب 46: في الأيمان المانعة عن الكلام والموالاة والمعاشرة، وما يشبه ذلك، وأحكام ذلك

543

فإن أومأ إليه إيماء افلفهمه الآخر عنه أو لم يفهمه فلا يحنث، حَتَّى يكلمه أو يرسل إليه من يكلّمه عنه، أو يكتب إليه كتابًا فقرأه أو قرئ عليه. وإن مضى المحلوف عنه فسلم. ورد عليه الحالف سلاما لم يسمعه الآخر؛ فالله أعلم. وكذلك لو جاء وهو نائم فناداه يا فلان وهو ناعس؛ فالله أعلم.

فإن أومأ إليه بيده بالرد فالإيماء باليد ليس بكلام.

ومن حلف لا يكلّم فلانًا، فكتب إليه كتابًا ووصل إليه الكتاب؛ فإنَّه يحنث، وإن لم يصل الكتاب إليه لم يحنث.

ومن حلف لا يكلّم فلانًا، فخطب قومًا أو سلم عليهم والرجل فيهم؛ فلا يحنث حَتَّى يقصد إليه أو إليه معهم. وإن قصد إلى جميع من حضره

فلا يضره (1) ذلك حَتَّى يقصد /327/ إليه ويجعله من ماله [كذا]. فإن صلى بقوم وهو فيهم، أفلما قضى صلاته قال: السلام عليكم ورحمة الله؛ فلا يحنث حَتَّى يقصد إليه معهم.

فإن قرأ القرآن في القرآن، وقصد بذلك | يُسمعه وإيَّاهم؛ فلا يحنث، هذا قرآن. فإن لقيه واتلا عليه آية من كتاب الله أو بيتًا من الشعر، يريده بذلك؛

فلا يحنث.

مسألة: [فيمن حلف لا يشارك أو لا يتكلم]

اومن حلف لا يشارك فلانًا في مال ولا يعتق رقبة، ولا يفارق غريمه، فمات أبوه وأصبح المال | مشتركًا بينه وبين من حلف عنه، أو ورث أمه أو غيرها فعتقت، أو فرّ الغريم بلا رأيه؛ فإنَّه لا يحنث في شيء من هذا؛ لأنَّه

(1) في (ق): «فلما انصرم».