كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٤٥

باب 46: في الأيمان المانعة عن الكلام والموالاة والمعاشرة، وما يشبه ذلك، وأحكام ذلك

545

(1)

ومن (1) حلف لا يقيل في منزل زيد فدخل فيه قبل الزوال إلى الهاجرة ولم ينم ولم ينعس؛ فإنَّه لا يحنث، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «قيلُوا فإنَّ الشياطين لا تقيل» (2)، يعني به النوم. /328/

اومن حلف لا يجاور فلانا؛ قال أبو عبيدة: حدّ الجوار مقدار أربعين اذراعا تكون من منزله إلى تمامها | متّصلة. قال أبو عبد الله أو أربعين بيتًا، اوإن كان فيما بين البيوت أرض (3) براح وكان في مثلها أربعين بيتًا. وإن (4) كانوا في فلاة قال: سمعنا أن الجوار ينتهي إذا قبس بعضهم من بعض النَّار. ومن حلف لا يحسن (5) إلى فلان حسنة، ثُمَّ سلم عليه؛ فقد أحسن إليه

وحنث.

ومن حلف لا يدخل مأتم فلان، والمأتم ثلاثة أيام؛ إن دخله في الثلاث حنث، وإن دخل بعد الثلاث لم يحنث.

ومن حلف لا يدخل إلى فلان فاطَّلع عليه من جدار الدار؛ افعن موسى بنا علي: أنَّه لا يحنث إلَّا أن يدخل رأسه.

ومن حلف لا يكلّم فلانًا، فكلّمه بأي لغة كانت؛ حنث. وإن ناداه من حيث يسمع حنث وإن لم يسمع؛ لأنه حلف أن الا يكلمها، فإذا كلّمه فقد

حنث، سواء

سمع

المكلم أو لم يسمع

إذا كلَّمه

من حيث يجوز أن ايسمع.

(1) في الأصل: «إن خ ومن»، ويوافق ما في (ق).

(2) رواه الطبراني في الأوسط، عن أنس بلفظ قريب، ر 28. وأبو نعيم في أخبار أصبهان، عن

أنس بلفظه، ر 1357.

(3) خروم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) وبيان الشرع، 323/ 26. (4) في الأصل: «فإن خ وإن»، ويوافق ما في (ق).

(5) في الأصل: لأحسن؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من (ق).