الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٤٦??? ?
كتاب
الجزء الثاني عشر
أنه
| فإذا مر الحالف بقوم وهو فيهم، فسلم عليهم وهو يعلم فيهم؛ حنث؛ لأنَّ السلام كلام. والدليل على أنَّ السلام داخل في باب المكالمة: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث حرّم الكلام في الصلاة، فسلم عليه فامتنع من الرد، ثُمَّ قال عند فراغه: «إِنَّ اللهَ يُحْدِثُ لِنَبِيِّهِ مَا شَاءَ، وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ النَّبِيِّهِ] أَنْ لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ).
[
ومن قال: لا أكلم فلانًا آخر الليالي؛ فمعناه ما بقيت من الزمان ليلة. |و|قال أبو ذؤيب:
سقى أُمَّ عَمرو كل آخرِ لَيلَةٍ حَناتِم سود ماؤُهُنَّ تَجيجُ)
مسألة: [فيمن حلف لا يفعل شيئا]
ومن حلف لا يكلّم إنسانًا، فيكتب (3) إليه أو يأمر من يكتب إليه أو يملي على من يكتب إليه، فيصل إليه الكتاب؛ افقد حنث. وإن لم يصل إليه الكتاب فيقرأه أو يقرأ عليه؛ فإنَّه قد حنث، أو يرسل إليه رسولا بكلام فقد حنث. فإن لم يصل إليه الكتاب ولم يقرأه ولم يقرأ عليه، أو لم يصل إليه الرسول؛ فلا أراه كلمه، أظن عن هاشم.
ومن
حلف يمينًا واحدًا أنَّه لا يدخل لأخيه بيتًا ولا يأكل /329/ له طعامًا، ولا يلبس له ثوبًا، ثُمَّ فعل ما حلف عليه كله؛ فإنَّ عليه ثلاث أيمان، لكل نوع من ذللك يمين إذا حنث فيه.
(1) رواه أحمد، عن ابن مسعود بلفظ قريب، ر 4185. والطبراني في الكبير، مثله، ر 9974. (2) البيت من الطويل لأبي ذؤيب يصف غيئًا في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. الزمخشري:
الفائق، (ثجج).
(3) في الأصل: + خ فكتب»، ويوافق ما في (ق).