الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٤٨548
47
في الأيمان باللعنة والقبحة وكفارتهما
ومن قال: «والله وإلا فعليه لعنة الله»؛ فهي يمين.
ومن
قال لإنسان عليك لعنة الله إن استعملت غلامي، فاستعمله وحنث؛ مغلظة، فإن أذن له فاستعمله فجائز له ذلك.
فعليه كفارة يمين
ومن قال: قبَّح الله وجهه في الدنيا)، ثُمَّ حنث؛ فعليه كفَّارة التغليظ. ومن قبح الله وجهه في الدنيا قبّحه في الآخرة، ومن غضب عليه في الدنيا غضب عليه في / 330 الآخرة، ومن سخط عليه في الدنيا سخط عليه في الآخرة؛ فكلُّ هذا بالتغليظ وأشباهه افكفَّارته التغليظ إطعام ستين مسكينًا أو صيام شهرين متتابعين.
ومن قبح اوجهه مائة ألف، قبحة، ثُمَّ قالا ثانية: قبح الله وجهه مئة ألف قبحة؛ فإن حنث الزمه إطعام عشرة مساكين إن قدر على طعمهم، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. وقال بعض: أكثر من اذَلِكَ.
ومن لعن نفسه ولم يقل: إن فعل كذا وكذا أو ما فعل كذا وكذا، وإِنَّمَا لعن نفسه مرسلًا؛ فلا كفَّارة عليه. وقال أبو زياد يحفظ عن سليمان في اللعنة كفَّارة يمين مغلظ.
(1) في الأصل: «قبحه الله خ قبح الله وجهه في الدنيا». وفي (ق): «قبحه الله في الدنيا».