الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٤٩باب 47: في الأيمان باللعنة والقبحة وكفَّارتهما
549
وقال أبو الحواري: من قال عليه غضب الله؛ فصيام اثلاثة أياام أو إطعام عشرة مساكين، وكذلك كفَّارة التغليظ (1)؛ هكذا كان يقول انبهان بن عثمان وعزان بن الصقر.
وكان أبو المؤثر يقول في اللعنة والغضب صيام عشرة أيام أو إطعام
عشرة مساكين. وقد قال بعض في كفَّارة اللعنة مثل كفارة المرسلا. ومن قال: لا أراه الله سرورًا أو قبح الله وجهه أو لعنه الله؛ فلا كفَّارة عليه،
وهذا من وجه (2) الدعاء على نفسه ويستغفر ربّه.
ومن قال: «عليه مئة لعنة»؛ فلا كفَّارة إذا حنث حَتَّى يعني أو يقول: لعنة الله. من
الله»
ومن قال: «عليه لعنة»، ولم يقل: «لعنة الله» أو «من الله»؛ فلا شيء عليه. وكذا حفظ عن محبوب فيمن قال: «عليه ألف لعنة» إن لم يقل: «من ولا نوى ذلك في نفسه لَمَّا حلف؛ فلا شيء عليه، وإن أراد من الله فعليه كفارة واحدة لألف لعنة.
وقد قال بعض في كفَّارة اللعنة: مثل كفَّارة المرسل.
قال الفضل بن الحواري من قال: «عليه لعنة ولم يقل: «الله»، وفعل؛ فعليه كفارة واحدة يمين مغلظة، وهذا رووه عن موسى بن عليّ.
وعن أبي عليّ فيمن قال: «عليه لعنة الله»؛ قال: ما أحقه بكفارة التغليظ. وقال أبو عبد الله: من قال عليه لعنة الله وهو بريء من دين محمد صلى الله عليه وسلم إن فعل كذا»، ثُمَّ حنث؛ أنَّ عليه لجميعهما كفارة واحدة يمين /331/ مغلّظ.
(1) في (ق): «اللعنة».
(2) في الأصل: «جهة خ وجه». وفي (ق): «جهة».