كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٥١

باب 47: في الأيمان باللعنة والقبحة وكفَّارتهما

551

ومن وقع بينه وبين قوم، كلام فقال على من يدخل عليكم لعنة الله، ولم يعن (1) نفسه ولا غيره إلا أنه أرسل قوله؛ قال موسى بن علي: نرجو

أن

لا يكون عليه بأس إن دخل. وكذلك إن قال: لعنة الله على من يساكنكم أو يجاوركم أو يكلّمكم.

ومن يستحق اللعنة مِمَّن يبرأ منه فلا يستثنى له توبة إذا لعن.

مسألة: [في التقبيح واللعن]

ومن قبح وجهه أنَّه لا يأخذ إِلَّا نصف هذا الشيء، فأخذ نصفه أو أكثر؛ لم يحنث، وإن أخذ أقل حنث. وهذا يدرك بالكيل والوزن مما يضبط بهما إذا لم يكن ذهب منه شيء، فإن ذهب منه شيء بآفة حنث إذا نقص عما كان حلف أو أخذ أقل. وكذلك في الطلاق إن حلف به.

يوم

ومن قال: لعنه الله إن فعل كذا، ثُمَّ سكت قليلًا ثُمَّ قال: إن شاء الله وأستغفر الله، يريد بذلك هدمًا ليمينه، وإن لم يقطع بين اللعنة والاستثناء

/332/ ابكلام فَإِنَّه يحنث إذا سكت ولم يصلا الاستثناء بالقول.

ومن قال عليه ألف يمين أو ألف لعنة أو ألف عهدا؛ فعليه الكفارة

على العدد.

ومن قال عليه ألف [ ...... ] فعليه الكفَّارة على العهد. وإذا قال: عليه

ألف العنة من الله، ثُمَّ حنث؛ كان أبوا عليّ يقول: عليه كفارة واحدة. ومن قال: عليه ألف نذر أو ألف اعهد أوا، يمين، وحنث، فعليه الكفَّارة بالعدد، إلَّا اللعنة فقال موسى إذا قال: ألف لعنة في شيء واحد؛ فكفَّارة

واحدة.

(1) في الأصل: + «خ ينو»، ويوافق ما في (ق).