كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٥٤

554

كتاب

الجزء الثاني عشر

ومن قال: قبح الله وجهه صيام ألف شهر أنه لا يأكل من مال أبيه شيئًا، فمات أبوه وورثه؛ فلا حنث عليه وقد زال المال إليه.

ومن قبح وجه نفسه فلا كفَّارة عليه إذا لم يذكر الله.

ومن حلف بالله على معنى ثُمَّ قبَّح وجهه، ثُمَّ لعن نفسه، والأيمان على معنى واحد غير أن الأيمان متفرّقة؛ فعليه لكلّ يمين كفَّارة، ثلاث كفارات. ومن قبح وجهه عشرة آلاف قبحة ألا يفعل كذا، ففعل؛ فإذا كان ذلك القبح على معنى واحد لزمه كفارة واحدة على قول. وقد قيل بصوم شهرين أو إطعام ستين مسكينًا. وقيل: إنَّها يمين مرسلة.

ومن كان له ربيب فقبَّح وجهه عشرين ألف قبحة أنَّه لا يساكنه، ثُمَّ ساكنه؛ فإنَّه تلزمه /334/ اكفارة واحدة.

ومن قبح وجهه وقال: القبحة عليه مقدار ألف سنة، ثُمَّ استغفر ربه اوهو بعد فيا كلامه؛ فإذا لم يحلف على شيء ثُمَّ حنث فقد استغفر ربه اولا يلزمه شيء. فإن كان على فعل (1) ثُمَّ حنث فعليه كفارة القبحة، واستغفاره لا يهدم الكفَّارة.

اومن حلف بالله أو بعهد الله أو لعنة الله؛ قال قوم: لكلّ يمين كفَّارة، وبالعهد واللعنة كفارة واحدة، كذلك بالحج واللعنة كفَّارة إذا كان على معنى واحد وقال قوم عليه الحجّ، وكفَّارة اللعنة، ولِكُلّ يمين كفَّارة.

ومن حلف بثلاثين عهدًا فلا شيء عليه حَتَّى يحلف ابعهدا الله.

(1) خرم في الأصل، والتقويم من (ق). وفي منهج الطالبين، 191/ 5 (ش): «وإن حلف بذلك

على فعل شيء».