الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٥٥باب 47: في الأيمان باللعنة والقبحة وكفَّارتهما
555
وإن حلف بثلاثين (1) عهدًا الله وحنث، فعليه ثلاثين كفارة عهدًا الله،
وقيل: اكفارة واحدة.
ومن
حلف على معنى واحد ثلاثين مرة أو ثلاثين يمينًا في مقعد واحد أو مقاعدا شتّى؛ قال الأكثر: يَمين واحد إذا كان على معنى اواحدا، وإن اختلفت الأيمان فالكلّ يَمينا كفَّارة ولو كان [على] معنى واحد (2). وقال قوم: لكلِّ يَمين كفَّارة، وإن اختلفت المعاني فلكل (3) يمين كفَّارة.
مسألة: [فيمن حلف بما يوجب عليه الكفر أو العقاب حلف بما يوجب عليه الكفر أو العقاب في الآخرة؛ فعن محبوب أنَّ عليه صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا.
ومن
وقال أبو عبد الله حجة من رأى عليه هذه الكفَّارة بالتغليظ ولم ير عليه كفَّارة يمين كما قال من قال في كفارة اللعنة، فالحجة في ذلك: أنَّ الله تبارك وتعالى ـ قال في تلاعن الزوجين إذا قذفها: ﴿فَشَهَدَهُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّدِقِينَ * وَالْخَمِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَذِبِينَ﴾ (النور: 6، 7)، فعلمنا أنَّ الخامسة هي أشد وأوكد وكذلك: ﴿وَيَدْرَوا عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَدَتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَذِبِينَ * وَالْخَمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ (النور: (8، 9)، فعلمنا أَنَّ الخامسة هي أشد وأوكد؛ فلذلك لزمه فيها
مغلظة. كفَّارة يمين
(1) في (ق): «بستين».
(2) في (ق): «كفارة ولكل معنى».
484
(3) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) وجامع البسيوي، ص 4.
بتصرف.