كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٥٧

باب 47: في الأيمان باللعنة والقبحة وكفَّارتهما

557

وإن قال: لعنه الله أو أخزاه أو غضب عليه أو نحو هذا، ولم يلحلف بذلك؛ فلا (1) كفارة عليه ويستغفر ربه.

ومن قبح وجهه وقال عليه صيام شهرين؛ فإذا جعل الله عليه صيام شهرين فعليه صيامهما.

ومن قال: عليه لعنة الله لا يأكل طعامًا، ثُمَّ أكله؛ فقد قال بعض: عليه صيام شهرين (2).

ومن قبح وجه نفسه أنه لا يأخذ إلا نصف هذا الشيء؛ فإنَّه إن أخذ نصفه أو أكثر لم يحنث، وإن أخذ أقل حنث. وهذا يدرك بالكيل والوزن مِمَّا يضبط بهما، إن لم يذهب منه شيء بآفة حنث إذا نقص عما كان إن أخذ أقل، وكذلك في الطلاق إن حلف به.

يوم

حلف

ومن قال عليه لعنة الله لما فعل أمس كذا وكذا؛ فلا حنث عليه. ومن قال: عليه عهد الله وميثاقه وكفالته وذمته؛ فعن أبي سفيان: أنَّ هذا توكيد في اليمين، والكفارة واحدة. قال: وكان الربيع يقول: الكفَّارة مغلظة. وقال أبو سفيان: جاء رجل إلى أبي عبيدة فقال: إنّي حلفت بعهد الله أني لأفارقن أخي؟ قال: اعتق رقبة ولا /336/ اتفارق. قال: وكانا شريكين. ومنا قبَّح وجه نفسه لا يسوق من هذه القطعة دابَّة، فدخل فأخذ منها دابة فقادها حتى أخرجها؛ فعن أبي عبد الله أراه حانثًا إلَّا أن ينوي

(1) خرم في الأصل، وتقويمه من (ق). وفي منهج الطالبين، 187/ 5 (ش): «ولم يرد به يمينًا

فلا».

(2) في الأصل: + «مسألة: ومن مختصر الشيخ أبي الحسن: ومن حلف بعهد الله، ثُمَّ حنث؛ فعليه يمين مرسلة. وقال قوم: مغلّظ. رجع». وتوجد هذه المسألة أيضا في (ق) ولا يوجد في آخرها: «رجع».