كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٦١

باب [48]: في اليمين عن الأكل والشرب ومثله وأحكام ذلك

561

فإإن عمل نبيذا في وعاءا أدم مِمَّا يحلّ فيه الشراب، فلما صار في حد النبيذ جعله خلا فشرب منه بعد أن صار صار خلا وخرج من حد النبيذ، أو تأدّم به؛ فإنَّه يحنث؛ لأنَّ هذا الذي عمله لم يكن عمله اللخلّ وإنما| أصل عمله إيَّاه نبيذًا فهو بمنزلة النبيذ، وتحويله (1) خلا لا يبرائه من الحنث. ولا يجوز له أيضا أن يشرب من الخمر الذي قد طرح فيه الملح وجاز وحل أن ينتفع بله للخل؛ لأنَّ أصل ما عمله شراب خمر.

ومن حلف ليشربنّ محرَّمًا، فجعل المحرَّم في عجين وخبز؛ فعند أصحابنا أنَّ المحرَّم قد استهلك في العجين بالنار ولا حنث عليه، كما لو جعل لصبي في لبن دواء واستهلك في (2) الدواء لم يكن رضاعًا.

والدليل لهم: أنَّه لو شرب محرَّمًا، فَلَمَّا عجن بالماء العجين وخبز بالنار؛ فقد أهلكت النار النجس، فهذا على هذا القول لا حنث عليه، فانظر

فيه.

ومن

حلف لا يأكل الأدم، فأكل الخل؛ حنث؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «نِعْمَ

الأدمُ الْخَلُّ.

ومن حلف لا يشرب اللبن مرسلًا، ليمينه، فأكل جبنا؛ حنث، إلا أن

ينوي أنه لا يشربه شرابًا.

ومن

حلف لا يأكل لبن هذه الشاة فليس له أن يشرب منه، وكذلك إن

حلف لا يشرب فليس له أن يأكل

(1) في الأصل: + «نيته».

(2) في (ق): «ذلك».

منه.

(3) رواه مسلم، عن عائشة بلفظه، كتاب الأشربة، باب فضيلة الخل والتأدم به، ر 3916 ـ

3917. وأحمد، عن جابر بلفظه، ر 14662.