كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٦٢

562

كتاب

الجزء الثاني عشر

وإن حلف لايشرب الماء فأكل سويقًا بماء حنث، وكذلك إن أكل عجينًا عجن بماء حنث، وإن أكل من خبز ذلك العجين الذي عجن بالماء لم يحنث؛ لأنَّ النار قد ذهبت بالماء من الخبز.

ومن حلف لا يشرب اللبن، فأكل ضرع (1) شاة مشوية وقد كان فيها لبن، غير أنَّ النار قد غيرته؛ حنث، لأنَّ اللبن / 338/ ابعينه بعد في تلك الضرة. ومن حلف لا يشرب | اليوم الماء، فشرب نبيذا أو خلا حنث، لأنَّ الماء قد دخل فيه وطبخ به التمر فهو فيه. فإن أكل تمرا قد عجن بالماء الم

يحنث، أكله يوم عجن أو من بعد؛ لأنَّ الماء قد ذهب منه.

ومن

حلف لا يشرب الماء، فشرب سويقًا بماء؛ احنث. وإن أكل السويق وقد ساقاه الماء، فأكله وقد شرب السويق الماء؛ لم يحنث، ولكن لو احلف لا يذوق الماء افَإنَّه يحنث، وكذلك إن أكل عجينا عجن بالماء في قوله: «لا يشرب الماء». وإن قال: لا يذوق الماء، افأكل عجينًا عجن بالماء؛ حنث. وإن أكله بعدما خبز بالنار لم يحنث؛ لأنَّ الماء قد ذهبت به النار. ومن حلف لا يأكل من لبن هذه الشاة، فراضع جدي من لبنها؛ فلا بأس عليه بأكل لحمه، ولا يأكل ما في إنفحته من للبن، ولا يأكل الإنفاحة حَتَّى تغسل أيضًا. فإن شواها قبل غسلها فلا يأكلها، فإن أكل حنث.

ومن أكل (2) من مال رجل شيئًا، ثُمَّ قال: ما أكلت من مالك فهو علَيَّ حرام؛ فإن كان أكل بإذنه فلا حنث اعليه، وإذا أكل بغير رأيه فقد أكله حراما كما قال ولا كفارة عليه إلا ردّه.

(1) في (ق): «ضرة».

(2) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) وبيان الشرع، 187/ 26.