الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٦٤564
كتاب
الجزء الثاني عشر
أو إن حلف لا يأكل الرّمان، فأكلا قشره؛ لم يحنث.
ومن حلف أنه يأكل هذه البسرة فأكلها ورمى بعجمتها وتفروقيتها، أو حلف أنه يأكل رأس شاة فأكل ورمى بجلده وعظمه، أو حلف الا يأكل طعاما فأكل ملحًا، أو حلف لا يأكل اللحم ولا الشحم فأكل المخ الذي في العظام)؛ ففي كلّ هذا لا يحنث، والمح ليس من الشحم ولا من اللحم،
ذلك وَدَك. وإذا قال رجل لرجل: أحبّ أن تتغدّى امعي اليوما، فحلف لا يتغدى معه؛ فلا بأس عليه إن تغدى معه بعد ذلك اليوم، وإنما يقع الحنث عليه إن تغدى معه ذَلِكَ اليوم؛ لأنَّ المخاطبة إِنَّمَا كانت لذلك اليوم. وكذلك لو أنَّ رجلا قال لرجل أحبّ أن تأكل معي، فحلف لا يأكل معه؛ فلا بأس أن يأكل معه بعد ذلك اليوم، ولا يأكل
معه ذلك اليوم.
مسألة فيمن حلف على محدود أو غير محدود]
ومن حلف على محدود جاز له بديله. ومن حلف على محدود لا يأكله، فأكل بعضه؛ لم يحنث حَتَّى يأكله كلّه. ومن حلف على غير محدود، فأكل منه؛ حنث. وقال بعض: إنَّ المحدود لا يؤكل بديله.
والمحدود: ما عرفته بعينه وغير المحدود: ما لم تعرفه بعينه.
مسألة: [في الحلف على غير محدود
قال الفضل بن الحواري غير المحدود: مثل أن يحلف الرجل لا يأكل ثمرة هذه النخلة ولا ثمرة فيها؛ فليس له أن يأكل ثمرتها ولا بدلها، إلا أن
(1) في الأصل: «الطعام».