الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٦٦566
كتاب
الجزء الثاني عشر
ومن حلف على تمر محدود لم يأكل خله ولا، دبسه، واختلف في غير المحدود. ومن حلف لا يأكل هذا الخبز افأكل منها؛ لم يحنث حَتَّى يأكله كله. وكذلك إن حلف لا يشرب هذا اللبن فحتَّى ايشربه كله إان [كان] محدودًا. حلف على محدود حنث في القليل والكثير، اوإن أكل منا بديله حنث على قول. وقول: لا يحنث.
ومن
:
أبو عبد الله ومن حلف لا يأكل ثمرة اهذه النخلة، وافيها ثمرة (1) قائمة عند يمينه؛ فلا يجوز له أن يبدل من تمرها ذلك ويأكله، ولا أن يبدل بتمرة تأتي أيضًا من بعد هذه الثمرة. قال: وليس هذا بمحدود، حَتَّى يقول: «من تمر هذه النخلة هذا»؛ فإذا قال هكذا جاز أن يبدل بتمرها هذا الموجود المحدود فيها ويأكل من بديله، ولا يجوز له أن يبدل بما جاء من ثمرتها التي تكون فيها من بعد ثمرة أخرى.
وعن أبي علي: فيمن حلف لا يأكل من نخل أبيه (2) ـ يعني الثمرة ـ، فاشترى من الثمرة لحما؛ فما نرى عليه بأسًا إذا كان إِنَّمَا نوى أَلَّا يَأْكل تَمرًا ولا حبا. وإن كان لم ينو أكل الحب والتمر، وقال: الثمرة؛ فعليه الحنث إذا لم ينو أكل الثمرة.
وكذلك لو حلف لا يأكل من حبّ هذه القطعة، وفيها ثمرة قائمة قد أدركت؛ فلا يجوز له أن يأكل منه ولا من بديله ولا من ثمرة أخرى منها بعد هذه الثمرة من الحبّ ولا من بديله؛ لأنَّ هذا ليس بمحدود. ولكن إذا حلف لا يأكل من حبّ هذه القطعة هذا، وفيها ثمرة قد أدركت؛ فهذا قد حلف عن حبّ محدود فلا /341/ يأكل منه، ويجوز أن يأكل من بديله.
(1) خرم في الأصل، والتقويم من (ق). وفي بيان الشرع، 359/ 26: «وليس فيها ثمرة». (2) في (ق): «ابنه».