الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٦٨568
كتاب
الجزء الثاني عشر
وإن حلف لا يأكل لبن هذه الشاة لم يأكل سمنها، وإن حلف عن سمنها
لم يأكل لبنها، وأجاز قوم ذلك؛ لأنَّ هذا اسمه سمن، وهذا اسمه لبن. ومن حلف لا (1) يأكل من لحم هذه الشاة، فلم يأكل منه حَتَّى ماتت، ثُمَّ أكل من لحمها؛ فلا يحنث، وبئس ما صنع إذا أكل لحم الميتة من غير
ضرورة.
وإن حلف لا يأكل من لحمها، فأكل بعدما ماتت حنث، وبئس ما صنع إذا أكل لحم الميتة.
ومن حلف لا يأكل من لبن هذه الشاة؛ فلا يأكل من سمنها ولا من زبدها؛ لأنَّ الزبد لا ينقى من اللبن وهو منه.
مسألة: [في الحلف بمتعلقات النخل وغيرها]
ومن حلف لا يأكل تمر نخلة لم يأكل خلّها ولا دبسها.
وإن حلف لا يأكل دبس نخلة أكل تمرها. وقيل: لا يأكله؛ لأنَّ الدبس لا يخلو من التمر.
وإن حلف لا يأكل تمر نخلة أكل بسرها ورطبها.
وإن حلف عن بسر نخلة لم يأكل رطبها ولا تمرها؛ لأنه من بسرها.
وإن حلف عن بسرها، ولا بسر فيها؛ فلا يأكل بسرها ما حملت. وإن حلف عن بسرها، وفيها بسر؛ فإنَّما يحنث في هذا البسر الذي حلف عليه فيها.
(1) في الأصل: «ومن حلف إن لم»؛ ولعل الصواب ما أثبتنا من (ق)، والله أعلم، ويكرر هذه المسألة بمعناها في التي تليها فلم يحنثه في هذه ويحنث في الثانية، وبئس ما صنع في الاثنتين، فما الفارق بينهما؟!.