الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٧٠570
كتاب
الجزء الثاني عشر
وإن حلف لا يأكل الدقيق، فأكل الخبز؛ حنث. افإنا أكل سويقًا لم يحنث؛ لأن السويق غير الدقيق.
ومن حلف لا يأكل التمر، فأكل لحما قد طبخ ومرس فيه التمر؛ حنث. فإن حلف لا يأكل السكّر، فطبخ اللحم وطرح فيه السكّر ثُمَّ أكل منه؛ حنث. وكذلك لو حلف لا يأكل الزبيب، فأكل لحما قد طرح فيه الزبيب؛ حنث. فإن أكل خلّ تمر أو زبيب لم يحنث؛ لأنَّ هذا قد خرج من حد التمر
والزبيب.
ومن حلف لا يأكل السكّر، فشرب الجلاب (1)؛ لم يحنث، والجلّاب غير
السكر. وقال بعضهم يحنث
ومن
حلف لا يأكل البرّ، فأكل الخبيص (2)؛ فعلى قول من يذهب إلى افتراق الأسماء لا يرى عليه حنثًا. وقال: آخرون عليه الحنث؛ لأن العين قائمة. ومن حلف لا يأكل البيض والعسل، فعمل حلوى أو خبيزوش (3)؛ فلا يحنث. ومن حلف لا يطعم فلانا شيئًا فأعطاه [كذا].
(1) الجلاب في اللغة من الأشربة، وهو ماء الورد، فارسي مُعَرّب. وقيل: هو السَّكنجبين الجَلَنْجُبين. انظر: تهذيب اللغة، (جلب). المزهر في علوم اللغة، 218/ 1. النهاية في غريب الأثر، 784/ 1. وجاء معناه في الموسوعة الحرة (ويكيبيديا): أنَّه شراب دبس الزبيب أو (دبس التمر)، ويُحضّر بطحن حبوب الزبيب الخالية من البذور وإضافة عصير الليمون والسكر وماء الورد، فيغلى المزيج على النار حتى يثقل ويبرد، ثمَّ يُعبأ في قوارير زجاجية تترك لأيام حتى تصبح صالحة للاستعمال. ويشتهر في الشرق الأوسط، ويحضر بكميات كبيرة خلال شهر رمضان. (2) الخبيص: أكلة عُمانية قديمة تُصنع من الشعير أو البرّ، وتكون محلاة بالسكر غالبًا. (3) خبيزوش: لم نجد من ذكره أو عرَّفه، ويظهر أنَّه من أنواع الحلويات، ولعله خبز محلّى بالعسل مصنوع من البيض وغيره، والله أعلم.