الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٧٢572
كتاب
الجزء الثاني عشر
وكذلك لو حلف لا يشرب سويقًا، فوضع في ماء سويق ثُمَّ أكله أكلا ولم يشرب؛ حنث؛ لأنَّ السويق أيضا يشرب ويؤكل.
ومن حلف لا يأكل التمر، فأكل النوى خالصا من التمر؛ لم يحنث. وإن حلف لا يأكل الجوز، فأكل قشره؛ لم يحنث؛ لأنَّ الجوز إِنَّمَا يؤكل
داخله.
ومن حلف على رجل ليأكلن قطعة هذا التمر؛ فإن نوى بنواها فأكلها بنواها لم يحنث وإن لم يكن نوى بنواها فليس عليه أن يأكل النوى، ولكن كله ولا يبقي منه شيئًا ولا يبقي في نواه شيئًا؛ فإنَّه
يأكل جميع
ذلك التمر لا يحنث إن شاء الله.
قال ابن محبوب اوامن حلف لا يأكل هذا الحبّ، فطحن وخبز ثُمَّ أكله؛ حنث ولو عمل منه سويقًا. وأما أبو حنيفة فكان يقول: إذا تحولت الأسماء لم يحنث، وكلّ ما يقضم فهو طعام وما لا يقضم فليس بطعام، والمرق ليس بطعام.
ومن حلف لا يأكل سمكا فأكل مالِحًا، فإنَّ في لغة الباطنة أنَّ السمك هو الطري والمالح [هو] المملوح؛ فإنَّه يحنث؛ لأنَّ المالح منه، والطري
هو
/344/ السمك.
(1)
ومن حلف لا يأكل السمك لم يأكل القاشع ولا الكسيف. وإن حلف لا يأكل لحما، فأكل الحم غنم، ثمَّ قال: نويت لحم بقر؛
حنث (2)، ولا يُصدق في ذلك، كذلك حفظنا.
(1) خرم في الأصل، وتقويمه من النسخة (ق) والمصنف للكندي (ج 9). (2) خرم في الأصل، وتقويمه من النسخة (ق) والمصنف للكندي (ج 9).