كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٧٧

باب [48]: في اليمين عن الأكل والشرب ومثله وأحكام ذلك

577

ومن حلف لا يأكل من مال امرأته شيئًا فشرب من منزلها ماءً لها؛ حنث. اوقيل: وهل الماء مما يؤكل؟ قالوا: إنَّا رجلًا حلف لا يأكل شيئًا، فشرب لبنا أو سمنًا أو زيتا؛ حنث.

ومن حلف لا يأكل في هذا (1) البيت طعامًا، فأكل فيه لبانًا؛ لم يحنث؛ لأنَّ اللُّبَان ليس من الطعام.

وإن حلف لا يأكل فيه شيئًا، فكان يمضغ فيه لُبَانًا ولم يسغه، ولكن كان يسيغ ريقه واللبان في فيه؛ فإنّي أخاف أن يحنث إذا كان يذوب (2) في فيه من اللبان شيئًا ثُمَّ يسيغه اقلت قد خمه في فيه؟ قال: نعم، ولكن قد طعمه.

مسألة: [في تحوّل الأسماء]

وقال هاشم الخراساني: الذوق ما ذيقا ولم يسغ، والأكل ما أسيغ. ومن حلف لا يأكل في بيت فلان طعامًا ولا عليشا، فأكلا في بيته قزحًا (3) أو ملحا أو فلفلا (4)؛ لم يحنث؛ لأنَّ هذا ليس من الطعام ولا من العيش. وذكر ليا أنَّ القُلقُل (بضم القاف) شجر له حبّ أسود يؤكل، وذكر لي أنَّ القُلقُل القلمان.

(1) في

الأصل: «لا يدخل فيها»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من (ق). (2) في الأصل: «يذوق»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من (ق). (3) في (ق) قرضا. والقِزْحُ، جمعهما أَقْزاح وهي بِزُرُ البصل شامية، والقزح والقزح: التابل الذي يُطرح في القدر كالكمون والكُزْبَرَةِ ونحو ذلك. والمِقْزَحة نحو المملحة، من والتقازيح الأبازير والتوابل، ويقال: فَزَحَ القِدْرَ وقَزَّحها تقريحًا: جعل فيها قرحًا وطرح

فيها الأبازير. انظر: جمهرة اللغة، اللسان؛ (قزح).

(4) كذا في الأصل و (ق)؛ ولعل الصواب: «قلقلا» كما سيأتي، والله أعلم.