كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٧٨

578

كتاب

الجزء الثاني عشر

ومن حلف لا يشرب من ماء هذه البئر فعصر من مائها خلا؛ فله أن يصبغ به ويأكل ولا يحنث إن اصطبغ به. وكذلك إن أكل خبزا بمائها لم يحنث إلا أن يشرب منه.

ومن حلف لا يأكل هذا اليوم طعامًا، فأكل ملحًا أو شرب ماء؛ فلا أرى عليه فيهما حنثًا. وأما اللبن فهو عندنا من الطعام؛ لأنَّ بعض الناس قد يغذو به عليه.

ومن قرب له طعام، فحلف لمن قرب إليه لا أكل طعامك، فقال له الرجل: قد حلفت لا تأكل طعامي فقد وهبته لك؛ فإذا قبله وأحرزه ثُمَّ أكل منه لم يحنث؛ لأنه قد زال من ملك من قرَّبه إليه، إلا أن ينوي لا يأكل من هذا الطعام الذي قرَّبه له فإنَّه يحنث إن أكل منه فإن أبدل به طعامًا غيره من عند غيره، فأكل بديله؛ حنث، إلا أن يكون طعامًا محدودًا فلا يحنث.

مسألة

ومن قال: الله عليه خمسون يمينًا أنه لا يشرب النبيذ، ثُمَّ شربه؛ فعليه يمين واحدة /347/

ومن قال: والله لا أكلت كذا والله لا أكلت اكذا، وقال: «ثُمَّ والله»؛ ففيه اختلاف منهما من جعل لكلِّ ما حلف يمينًا، ومنهم من جعله يمينًا.

مسألة: [في متفرّقات]

او من حلف لا يأكل لحمّا، ونيته (1) لحم بقر؛ ففيه اختلاف بين الفقهاء: قال أبو زياد: أقول: إن أكل سواه فليكفّرا يمينًا. وقال مسبّح: الذي حفظنا أنَّ

(1) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) وبيان الشرع، 338/ 26 - 339، والتي تليها.