كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٨١

باب [48]: في اليمين عن الأكل والشرب ومثله وأحكام ذلك

581

قال الشافعي: من حلف لا يشرب من ادجلة، فشرب| (1) منها بيده؛ حنث. قال أبو حنيفة: لا يحنث حَتَّى يكرع بفيه.

ومن احلف لا يأكل رؤوسًا فيحنث بأكل رؤوس النعم من الإبل والبقر والغنم. وقال أبو حنيفة الا يحنث بأكل رؤوس الإبل.

وإن حلف لا يأكل الثمار والفاكهة فأكل الرطب والرمان والعنب؛ حنث. وقال أبو حنيفة: لا يحنث.

وإن حلف لا يأكل من هذا الدقيق فخبزه وأكل منه؛ لم يحنث. وقال أبو حنيفة: يحنث. وإن حلف لا يأكل أدما، فأكل خبزًا ولحما؛ حنث. وقال أبو حنيفة: لا يحنث.

مسألة: [في معنى الحلف]

وكل ما حلف به الحالف

في الأيمان فحنث فيه، فكذلك الطلاق إذا

حلف به فحنث أو غيره في جميع الأيمان؛ فالمعنى واحد.

ومن حلف لا باع هذا المال وأكل ثمنه، فباعه؛ لم يحنث حَتَّى يبيعه

ويأكل ثمنه (2).

(1) خرم في الأصل، وتقويمه من النسخة (ق) والمصنّف للكندي (ج 9).

(2) في الأصل و (ق) + من كتاب من حلف فقال: والله لا آكل ولا يأكل؛ فله معنيان إن شاء لا يأكلا جميعًا، وإن شاء لا آكل أنا والا | أنت لا يأكل، فأكل جميعًا. ومن غير الكتاب: وعن رجل أكل من مال رجل شيئًا، ثُمَّ قال له: ما أكل من مالك فهو علي حرام. قال: إن كان أكل بإذنه وانقضى ذلك فلا أرى عليه حنيًّا. قلت: فإن كان أكله بغير رأيه؟ قال: فقد أكله حرامًا كما قال ولا كفَّارة عليه. وعن رجل لا يلبس قميصا ولا سراويل، فتردى بهما على عنقه؟ قال: قد حنث. وعن رجل حلف لا يلبس كمة، فوضعها /349/ على يده؛ فلا يحنث. قلت: فإن وضعها على رأسه وهي مطوية لم يحنث أيضا، رجع إلى كتاب الضياء».