كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٨٣

باب 49: في أيمان اللباس ومثله وأحكام ذَلِكَا

583

ومن حلف لا يلبس هذا الثوب، وكان الثوب شقتين من توقتين)، فأخرج إحداهما فلبسها ولم يلبس الأخرى؛ فإنَّه يحنث لأنه لبس ثوبا تاما. فإن حلف لا يلبس هذه النعل، فحذف منها بالشفرة قليلًا ثُمَّ لبسها؛ حنث. فإن حلف ليلبسن هذه النعل، فحذف منها بالشفرة قليلًا ثُمَّ لبسها؛ لم

يحنث، لأنه قد لبسها، والذي ذهب منها (2) لا ينقصها وهي بعد نعل.

ولو حلف رجل لا يدخل تحت هذا العريش، فأخرج منه زورتين ثُمَّ دخل تحته؛ حنث.

ومن حلف لا يلبس ثوبًا سَمَّى به وأنَّه عمي عليه هذا الثوب حَتَّى أخذه بيده، ثُمَّ وضعه على عاتقه إلى الماء ليس عليه ردّاء غيره، فَلَمَّا توضأ تبيّن له أمر الثوب؛ فإذا لم يلبسه فما نرى بأسًا.

ومن حلف (3) عَلَى ثوب لا يلبسه فمكث أيَّامًا فقال له بعض أهله: لو كفَّرت يمينك ولبست ثوبك، فقال: والله لا ألبسه؛ فإن اعتمد على يمينه الأولى /350/ فهو يمين واحدة وقال أبو أيوب: إذا حلف بيمينين في

مقعدين فهما ايمينان

ومن

حلف لا يلبس الشعر، فقعدا تحت قبة من شعر؛ فلا أراه حانثًا، إذ اللباس اغير القعود تحت بيت الشعر. وايدلّ على ما قلت أن المحرم لا يحل له تغطية رأسه، اوإذا قعد تحت مظلة أوقية شعرا أو غيرها جاز له، ولم يلزمه شيء في إحرامه، والله أعلم.

(1) كذا في النسخ، ولعلها مأخوذة من التاقة كما يطلق عليها بالطاقة في عرف البزازين، وهي حُزَم القماش، فيعني هنا صناعة الثوب من قطعتين مختلفتين، والله أعلم.

(2) في

الأصل: + «خ يقصها منها بالشفرة».

(3) في الأصل: «عن خ على». وفي (ق): «على».