كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٨٤

584

كتاب

الجزء الثاني عشر

فإن حنث الا يلبسنه ففرشها؛ فلا حنث عليه، إذا المحرم لا يحل له لباس الحرير وغير المحرم أيضًا من الرجال، ولو قعد عليه لم يلزمه شيء، ولا يلزم المحرم جزاء في ذلك بقعوده عليه.

مسألة: [في الحلف باللبس]

ومن حلف لا يلبس هذا الثوب أو القميص أو العمامة وهو عليه، فتركه عليه بحاله أو نزاعه من حين حلف؛ حنث، إلا أن ينزعه قبل فراغه من اليمين فإنَّه الا يحنث.

ومن حلفا لا يلبس لفلان ثيابًا، فلبس له ثلاثة أثواب حنث، وإلا فلا اوسواءا لبس الأثواب في ساعة واحدة أو لبسها في ساعات واحدًا بعد واحد، أولا يحنث إذا لبس واحدًا مرة بعد مرة ثلاث مرات فلا يحنث ابها.

ومن حلف لا يلبس ثوبًا، فاتّخذ منه قطعة فتحنّى بها ناسيا؛ فقيل: لا بأس عليه حَتَّى يلبس الثوب كلّه. وقال أبو المؤثر: إن لبس منه شيئًا فأراه

حانيا.

ومن حلف لا يلبس ثوبًا؛ فعن أبي عبد الله: أنّ له أن ينام عليه ولا يرده فوقه، فإن طرحه عليه بعض أهله وهو نائم لم يحنث؛ لأنَّه حلف لا يلبسه هو، وإنَّما ألبسه ولم يعلم فإن انتبه وعلم به فلم يخرجه من حينه؛ حنث. فإن انتبه ولم يعلم أنّه عليه فأخذه والتحف به ولم يعلم أنه هو؛ حنث.

وعن سليمان بن عثمان من حلف لا يلبس هذا الثوب أنه يبيعه ويشتري

(1) خروم في الأصل، وتقويمها من النسخة (ق) والمصنف للكندي (ج 9).