كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٨٧

باب 50: في اليمين بالصلاة والوضوء، وأحكام ذلك

587

قال صلاته وصيامه عليه حرام؛ فقد حرّم على نفسه ما أحل الله له [فعليه]

(1)

كفَّارة مرسل ومن حلف ليصلِّين صلاة لا يزيد فيها ولا ينقص شيئًا، فإذا حفظ صلاة لم يزد فيها ولم ينقص شيئًا فقد بر إن شاء الله.

وإن حلف لا يصلّي اليوم، فصلى وهو على غير وضوء فذكر من بعد أن صلَّى أنَّه لم يكن على وضوء؛ فإنَّه يحنث، إلا أن يكون نوى صلاة صحيحة فإن صلى وهو يعلم أنَّه على غير وضوء فإنَّه لا يحنث.

:

وإن حلف أنه يصلي خلفه، فأحرم خلفه؛ فقد برّ. ومن حلف لا يصلي خلف فلان فإذا دخل في الصلاة عنده وأحرم حنث ولو انتقضت صلاته ولم يتمها عنده. ومن حلف لقد صلَّى الهاجرة وكان قد صلاها صلاة منتقضة فإنَّه يحنث؛ لأنَّ ذلك ليس بجائز عنه،، إلا أن يكون قد علم بنقضها عند يمينه، فحلف عليه بعينه لقد صلَّى تلك الصلاة التي صلاها فلا حنث عليه. وقال بعض غير ذلك، وهذا الرأي أحلى في نفسي.

ومن توضأ للصلاة فمسح على الخفّ ودخل في الصلاة، فحلف رجل بالطلاق ما صلّى هذا الرجل؛ فإن كان الحالف /353/ مِمَّن لا يرى المسح علَى الخف فلا طلاق عليه. وإن كان الحالف مِمَّن يرى المسح على الخف وقع به الطلاق]. اواقال أبو مالك: إنَّه يحنث، إلَّا أن يقول: ما صلَّى اعلى وضوء (2).

(1) في الأصل و (ق) + ومن غيره: اإنَّما يكوان ذلك إذا حرَّم على نفسه الصيام، وإن قال مرسلًا فأرجو أن لا شيء عليها. وإن قالت امرأة ذبح الله ولدها على صدرها إن فعلت كذا وكذا؛ الزمها الإثم إذا دعت على ولدها بالذبح، وأخاف عليها الحنث؛ لأنها ذكرت الله. ارجع إلى الكتاب».

(2) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) ومنهج الطالبين، 317/ 5 (ش).