كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٩٠

590

كتاب

الجزء الثاني عشر

ومن

حدثه

مسألة: [في يمين الصبي]

صبي بحديث ولم يعوّد منه كذبًا، فحدث من حديثه وقال:

والله إن حديثي صادق؛ فإذا كان صادقًا عنده فلا حنث عليه؛ ولأنَّ الصبي لا /354/ ايسمى كاذبًا، إِنَّمَا الكذب ينسب إلى أهل الظلم والمعاصي.

| مسألة |

قال أبو عبد الله: وإذا احلف صبي وحنث قبل بلوغه فلا شيء عليه، وإن حنث بعد بلوغه ففيه اختلاف اقيل: فأيُّ القولين تأخذ؟ قال: قد كانت من قبل آخذ بقول من قال بالكفَّارة؛ فأما الآن فأراجو أن لا يكون عليه كفارة.

ومن حلف والقلم عنه عنه مرفوع وهو صبي يمينًا، ثُمَّ حنث بعد أن بلغ؛ فلا كفَّارة اعليه؛ لأنَّها حلف وهو صبي.

مسألة: [في تحليف العبد]

وإن حلف عبدا يمينًا فحنث فيها؛ فإن أذن له سيّده في الكفَّارة كفر بالصيام أو الإطعام، وإن لم يأذن له سيده فلم يكفّر حَتَّى عتق فعليه الكفارة إذا عتق. فإن كفر بالإطعام من مال سيده من غير إذنه الم يجز ذَلِكَ وعليها الكفَّارة إذا عتق.

مسألة: [في يمين العبد]

والعبد لا يمين له إلا بإذن، مولاه، فإن حلف كان عاصيًا، وليس له أن يكفّر بغير إذن مولاه؛ لأنَّه لا ملك له فيعتق أو يطعم، واإن صاما لحقه الضعف من الصيام عن خدمة سيّده ولحق السيّد الضرر، فلذلك الضرر منع ا أن يكفرا يمينه إلا بإذن سيده. فإن كفّر السيّد عن يمين عبده أجزأه.