كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٩٢

592

باب

في أيمان النساء منهنَّ وعنهنَّ من رجالهنَّ 52 وغيرهم من الناس، وأحكام ذلك.

قال أبو علي الله: في امرأة وقع بينها وبين زوجها كراهية، فأراد قوم أن يفرّقوا أبينهما على أنا لا تتزوج بغيره، فقالوا عليك المشي إلى بيت الله عشر مرات، وماالك في المساكين صدقة، وعليك بِكُلِّ آية في المصحف يمين وعتق ما تملكين؛ لَئِن (2) أخرجناك من فلان أنَّك (3) لا تتزوجين. فقالت نعم لا أتزوَّج بفلان ولا غيره فقال موسى: إن كانت حاولت في قولها: «نعم» (4) شيئًا ولم ترد بذلك جوابهم؛ فأرجو أن لا يكون عليها شيء. وإن كانت عنت بقولها: «نعم» تعني النَّعم من الإبل والبقر فلا بأس عليها ولا كفَّارة؛ لأنَّ أصل ما يستحلفونها عليه ليس بحق لهم عليها فتكون اليمين لهم، فنرى أنّ ذلك إلى نيتها في قولها: «نعم». وإن قالت: «نعم» تريد بذلك جوابهم فيما استحلفوها؛ فإن تزوجت حنثت.

هذا قول موسى بن علي، وحضر مُحمَّد بن هاشم والوضاح بن عقبة وسعيد بن محرز، فأمرتهم أن يسمعوا المسألة؛ فلم يردوا على موسى

ما قال.

(1) في (ق): «النساء».

(2) في الأصل: «لأنا».

(3) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) ومنهج الطالبين، 240/ 5 (ش).

(4) في (ق): «لهم».