الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٩٣باب 52: في أيمان النساء منهنَّ وعنهنَّ من رجالهنَّ وغيرهم من الناس، وأحكام ذلك
593
مسألة
وفي رجل أخذ لامرأته شيئًا من حليّها وحلف بصدقة ماله أنه يردّه عليها من أوّل ثمرة تدخله فلم يردّه حَتَّى مضت (1) ثمار، وقد وجد من أوّل ثمرة دخلته دراهم وله مال كان اشتراه من تلك الثمرة؛ فإن كان مرسلًا لليمين والصدقة ولم يقل: «للمساكين ولا نوى ذلك فلا بأس عليه أن يعطيها اليوم مِمَّا وجد من تلك الثمرة. وإن كان قال أو نوى /356/ اللمساكين أو نوى أنَّه أوّل ما تقع الثمرة أنَّه يردّ عليها حليها في أول تلك الثمرة ويبدلها ابه إن كان قد أتلفه، فأبى؛ أراه حانيًّا (2)؛ لأنها قد مضى الوقت الذي وقت فلم يردّه عليها فيه. أوإن لم يكن نوى شيئًا فأرسل يمينها هذا؛ فإن ردّ عليها حليها من أوّل ثمرة دخلته وكانت معروفة بائنة من غيرها ولم يخلطها بغيرها أو ثمنها فلا أراه يحنث، والله أعلم.
:
ومن قال لامرأته او (3) أمته والله | لا، آويكما وكان يطأ أمته ولا يطأ زوجته؛ فإنَّه لا يحنث. وإن لم يطأ زوجته حَتَّى تخلو أربعة أشهر بانت
بالإيلاء منه.
ومن لعن نفسه إلا دعيت له زوجته بامرأة بعد هذه السنة؛ فإن دارت هذه السنة وهي زوجته لزمته كفَّارة اليمين وافيها الاختلاف: بعض قال بالتغليظ. وبعض قال: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهما أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وله الخيار إلَّا في الظهار واالقتل، وله أنا يطعم ما أطعم ويصوم ما صام بحساب ذلك إلا في الظهار والقتل.
(1) في الأصل: «مرّت خ مضت». وفي (ق): «مرّت». (2) في (ق): «حاينا»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا، والله أعلم. (3) في (ق): «أو»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا، والله أعلم.