الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٩٥باب 52: في أيمان النساء منهنَّ وعنهنَّ من رجالهنَّ وغيرهم من الناس، وأحكام ذلك
595
وإن حلفت امرأة لا تدخل لولدها منزلا وهي تنوي المنزل الذي هلو فيه، ثُمَّ تحوّل إلى منزل آخر؛ فلها أنا تدخله إذا كان نيتها إلى الذي كان فيه. وإن قالت امرأة: أنا زانية إن غزلت لزوجي غزلا، فأمرت من يغزل؛ فلتستغفر ربّها، ولا شيء عليها، وتغزل هي إن شاءت.
ذلك
ومن حلف لا يساكنه ربيبه في منزل، فعاجلت له أمّه طعامًا في المنزل، فدخل فأخذه وانطلق فأكله في منازل قد تحوّل إليه؛ فلا أرى بذلك بأسًا، والله أعلم. وإن حلفت امرأة أنَّها لا تتزوَّج بفلانا إلَّا أن يقضي الله أو يأذن الله أو يعلم الله؛ فتزوّجت به؛ افلا أرى عليها حنا.
وإن حلفت امرأة لا تزوّج رجلًا له امرأة، فطلق رجل زوجته واحدة، ثُمَّ تزوج بها، ثُمَّ راجع امرأته؛ فلا حنث عليها؛ لأنها تزوجت برجل ليس له
امرأة.
ومن حلف لزوجته أنَّها لا تكلّم النساء، فكلمت امرأة واحدة؛ حنثت. وكذلك في الطلاق.
| مسألة |
وإن حلفت امرأة لزوجها أنّ مالها صدقة وأنَّها تمشي إلى بيت الله
الحرام إن تزوّجت بعده بزوج، فتزوجت بعده بزوج؛ فكل الذي حلفت عليه وجعلته على نفسها لازم لها، لا براءة لها منه، إلا أن تخرج منه علَى ما حلفت عليه، إلا أن تكون قالت هذا خوفًا على نفسها من حالة ظهرت
لها من زوجها، مثل قتل وما يشبهه، فما كان أهون من القتل فلا براءة لها
من
ذلك، والله أعلم.