الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٩٩باب 52: في أيمان النساء منهنَّ وعنهنَّ من رجالهنَّ وغيرهم من الناس، وأحكام ذلك
599
ذلك
مسألة: [في استحلاف الزوجة على ألا تتزوّج غيره]
ومن أراد فراق زوجته فاستحلفها بثلاثين حجّة أنَّها لا تتزوّج غيره، ومثل من الأيمان المغلظة على أن يحلف هو لها بمثل ذلك ألّا يتزوج هو أيضًا، فحلفت له ثُمَّ كره هو أن يحلف الهاا وتفارقا؛ فإنَّها إن تزوجت فإنِّي أرى عليها كفَّارة هذه الأيمان، ولا تبرأ منها إذا تزوّجت غيره لحال عذره بها، وهو آثم فيما صنع بها وعرّضها له، إلا أن تكون هذه المرأة حلفت بهذه الأيمان وقالت على أثر يمينها على أن يحلف هو لها، أو نوت ذلك في نفسها ولم تظهره بلسانها (1)؛ فإذا لم يحلف لها // 360 كما كان بينهما فإنّي أرى لها استثناؤها بلسانها أو نيتها، ولا أرى عليها كفَّارة وكذلك القول فيمن حلف غيره على أن يحلف له مثل ذلك، ويكره الآخر أن يحلف بعدما استحلفه. وكذلك الجواب في غيرها إذا حلف إنسان لإنسان على أن يحلف له
بمثل ذَلِكَ، ثُمَّ كره الآخر أن يحلف من بعد ما استحلفه (2) (3).
(1) في (ق): «ولا يظهره بلسانه».
محمد
(2) خروم في الأصل، وتقويمها من النسخة (ق) ومنهج الطالبين، 273/ 5 (ش). (3) في الأصل و (ق) + امسألة من جواب| الفقيه أحمد بن المفرج إلى الفقيه مداد بن وعن | امرأة جرى بينها وبين زوجها، شقاق، فحلفت بحَجَّة تمشيها حافية إلى بيت الله الحرام إن فارقت ازوجها إلا أن يطلقها، ثُمَّ أقاما زمانًا على الاختلاف وكثر بينهما الشقاق، حتى جاء إخوة المرأة وطلبوا منها أن تفارقه لأجل الشقاق، فأعلمتهم بيمينها فقالوا لها: أقرّي لنا بالصداق الذي لك عليه ونحن نبرئه على أن يطلقك ولا يلزمك يمين، فأقرّت بصداقها ليبرئوه منه على أنها سالمة من اليمين، ثُمَّ إِنّ الإخوة أبرؤوا الزوج بحضرتها وهي خلف الباب على أن يطلقها ثلاثا، فقال: لا أطلقها إلَّا أن يلزمني [ … ] إِلَّا واحدة أخاف أن لا يتمّ البرآن ويلزمني الصداق، فقال له بعض الجماعة: أيكون في ثلث مالك سبيلا إن رددتها؟ قال: نعم، إلا أن يلزمني صداقها. ثُمَّ انصرف الزوج واأقامت| المرأة أيامًا ثُمَّ علمت أنَّ الحنث واقع عليها، فقالت: إِنَّمَا أقررت بالصداق لإخوتي ليبرئوا زوجي إلا أني سالمة من الحنث، فبلغ قولها إلى الزوج فأقر بجميع ماله لأمه، ثُمَّ ردّها