كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٠٠

600

كتاب

الجزء الثاني عشر

الألف

مسألة: [في الحلف بالشيء وبديله]

عن

ومن كان عليه ألف درهم أقلّ أو أكثر، فطلب إلى امرأته أن تعطيه من مالها يقضي نفسه، فكرهت عليه فحلف يمينًا مغلّظًا أنّه لا يقضيه من مالها، كلاما مرسلًا، فمكث ما قدر //361/ الله، ثُمَّ قالت له: اقض من مالي خمسمئة درهم فقاضى ذَلِكَ من مالها وقضى الخمسمائة درهما الباقية من ماله؛ فإن كان مرسلًا ليمينه ولم تكن هنالك نية أنَّه لا يقضي شيئًا من دينه من مالها؛ فلا أرى عليه حنثًا حَتَّى يقضي الألف كلّه من مالها. وإن كانت نيته لا يقضي منها شيئًا فقضى منه خمسمئة درهم؛ فإنّي أراه حانثا، والله أعلم.

مسألة

وإن حلفت امرأة لا تضحي هذه الشاة، فقال لها زوجها: فبديلتها؟! قالت: ولا بديلتها فباع زوجها تلك الشاة واشترى بثمنها شاة غيرها؛ قال أبو عبد الله فجائز أن تضحي بها ولا تحنث لأنَّ تلك الشاة ليس بديلتها، وإنَّمَا البديلة إذا أبدلت بشاة أخرى.

فإن حلفت لا تأكل من لحم هذه الشاة ولا من بديلتها، فأبدلت بحبّ أو تمر؛ فلا تأكل مما أبدلت تلك الشاة به من اشيء من مأكول. وإإن أبدلت

في صداقها بما بقي من طلاقها بحضرتها، ثُمَّ انصرف ولم يعلم من المرأة رضا ولا كراهية، إلَّا أنّها تقول بعد ذلِكَ: إنّها راضية في نفسها برده ولم تتكلّم، ما الوجه في ذَلِكَ؟. الجواب: فعلى هذا وقع الخلع ولزمها الحنث على هذه الصفة؛ لأنها أقرت لهم على أن يبرئوه، ولو لم يبرئوه ما يثبت لهم، والله أعلم. ورضاها في نفسها بالردّ يثبت، والله أعلم. وكان الزوج قد برئ من الصداق ببراءة الإخوة الها بأمر المرأة، والله أعلم.

رجع».