الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٠١باب 52: في أيمان النساء منهنَّ وعنهنَّ من رجالهنَّ وغيرهم من الناس، وأحكام ذلك
601
بغير شيء من المأكول فلا بأس به، مثل ثياب أو متاع أو امما [لا] يؤكل فلا بأس بذلك؛ لأن ذلك لا يؤكل.
فإن قال: قد بعت لك هذه الشاة بهذا التمر أو الحبّ أو شيء مِمَّا يؤكل؛ فإنَّها تأكل منه؛ لأنَّ هذا بيع ليس هو بدال، إلَّا أن تنوي أنَّها لا تأكل من لحمها ولا من شيء جرّه ثمنها).
مسألة: [في اللعن والانتساب بعد النظر]
ومن قال لامرأته: عليه لعنة الله وهو مشرك، وإلا فعليه الحج إلى بيت الله الحرام ثلاثين حجة إن نظرت في وجهي إلى سنة، ثُمَّ جاءته وهو جالس في قوم فنظرته؛ قال أبو عبد الله عليه لقوله «لعنة الله وهو مشرك بدينه» صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا، وعليه الحجّ كما قال ثلاثين حجة. فإن كان فقيرًا لا يستطيع الحجّ فيصوم لكلِّ حجّة شهرين، فإن قدر علَى الْحَجِّ بعد ذلك فيحج. فإن لم يقدر على الصيام فيحسب ما يلزمه من الصيام ثُمَّ يطعم عن كل يوم مسكينا غداء وعشاء.
فإن كان قال في يمينه في الحج كلّما عطش رجع فشرب من عُمَان؛ فعليه أن يهدي بدنة ويحج.
ومن مات ولم يكفّر مثل يمينه هذه، وكانت له ولاية؛ فلا أرى أن تسقط ولايته.
مسألة: [في تحليف الزوجة]
ومن حلف زوجته أنَّها لا ترفع عليه (2) ولا تطلب إليه حقها؛ /362/
(1) في (ق): «جرت من ثمنها». (2) في (ق): «لا تدفع لا عليها».