كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٠٨

608

كتاب

الجزء الثاني عشر

جميعا؛ فإن كان غلام المرأة الحالفة رعى شيئًا من غنم ابنتها وردّها من موضع إلى موضع، أو ساقها من موضع إلى آخر من المراعي؛ فقد حنثت. وإن كان الغلام لم يفعل شيئًا من ذلك وإِنَّما هو تابع لغنم سيدته يرعاها؛ فلا حنث عليها. وليس على المرأة تصديق الغلام إذا قال: إنَّه رعى لابنتها أو قد فعل شيئًا من ذلك، إلَّا أن تعلم هي ذلك (1) أو تكون حلفت بعتقه؛ فإن العبد يصدّق إذا قال: إنَّه قد رعى غنم ابنتها، والله أعلم.

ومن حلف أنه يضرب امرأته مئة ضربة، فضربها بمئة شمراخ من النخل ضربة واحدة؛ فقد بر قسمه، فيما يوجد من التفسير عن ابن محبوب نحمد لله في قول الله تعالى: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِعْنَا فَأَضْرِب بِهِ، وَلَا تَحنَتْ) (ص: 44). /367/ وكذلك عن غايره في التفسير أشياء (2) أيضًا قال: يقال: إنَّه أمر أن

يأخذ مائة شمراخ من النخل فليضرب به ضربة واحدة وقد برّ قسمه. وقد قال بعض الفقهاء: إنَّه أمر أن (3) يأخذ مئة عود من القضب (وهو القَتْ) فيضرب ابه ضربة واحدة. وإنَّما أقسم أن يضرب زوجته مئة ضربة، فجعلت

الضربة بمئة شمراخ أو بمئة عود من قت هي مئة ضربة في قصَّة أيوب علي وإذا حلفت امرأة أنها لا صامت مع زوجها من رمضان يوما واحدا إن قدرت على ذلك؛ فإن كان لها نيَّة فهو ما نوت، وإن لم تكن لها نية فمقدرتها أن تخرج عنه تتبرأ من اصداقها أو تهرب. فإن لم تقدر على الهرب ولم يبرئ لها نفسها فهي معذورة، وهذا حظا مقدرتها ولا يسعها أن تهرب فإن هربت فهي آثمة وقد ابرت يمينها إن كانت نوت أنَّها لا تصوم |

(1) في (ق): «تعلم بذلك».

(2) في الأصل: «أشياء خ أيضا». وفي (ق): «أسيا».

(3) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) ومنهج الطالبين، 97/ 10 (ش).