كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٠٩

باب 52: في أيمان النساء منهنَّ وعنهنَّ من رجالهنَّ وغيرهم من الناس، وأحكام ذلك

609

معه في بيته. وإن لم تكن لها نيَّة فهي حلانثة (1) إذا صامت وهي امرأته حيث ما صامت، إلا أن تتبرى له فيأبى أن يبرئها.

وإن حلفت امرأة أنَّها لا تأكل من بيت زوجها فطلبت إليها امرأة خميرة فخبزت (2) بها خبزها، ثُمَّ أهدت إليها من ذلك الخبز فأكلت منه؛ فإنَّها حانثة؛ لأنَّ الخبز من العيش (3).

قال الشافعي من حلف لا يضرب زوجته، فخنقها (4) أو غمها أو عضها أو نتف شعرها لم يحنث وقال أبو حنيفة يحنث.

ومن الأثر: امرأة قالت: إن تزوّجت هذا الرجل فمالي للمساكين، وكلّ مملوك لي حرّ لوجه الله وابني لي حلال وأصلي إلى المشرق، فتزوجت ذلك؛ فعن هاشم: أنَّ عليها عُشرُ مَالِها للفقراء والمساكين، وأما الرقاب فهم أحرار، وعليها عتق رقبة لقولها: «أصلّي إلى المشرق» ولقولها: «ابني لي حلال إن تزوّجت هذا الرجل فتزوجته؛ فهي يمين

مغلظة.

وامرأة قالت لزوجها: إن لم تفعل كذا لم أنزع لك قميصي عن نفسي، ولم أدخل معك (5) في فراشك؛ فإن فعلت وهي متكئة (6) فجامعها ازوجها وعليها قميصها على غير (7) فراشها؛ فلا أراها حانثة.

(1) في (ق): «خاينة»؛ ولعل الصواب ما أثبتنا، والله أعلم. (2) في الأصل: «فخمرت خ فخبزت». وفي (ق): «فخبرت». (3) في الأصل: + «خ». وفي (ق): + + «ح».

(4) في (ق): «لا يقرب زوجته فخبطها». (5) في الأصل: «فراشك خ في فراشك»، ويوافق ما في (ق). (6) في الأصل: «فإن فعلت فهي تأتي مكة». وفي (ق): «فإن فعلت ما أثبتنا، والله أعلم. (7) في الأصل: + «خ».

وهي

مكة»؛ ولعل الصواب