الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦١٢612
كتاب
الجزء الثاني عشر
تزويج الحرة. وكذلك قال | هاشم: إنّ تزويج الأمة لا يُجزئ عنه. ولو تزواج حُرَّة ثُمَّ طلقها قبل أن يدخل بها فهي امرأته.
مسألة: [في الحلف في فعل شيء]
ومن حلف ليتزوج صبيَّة، فتزوّج صبيَّة أبوها حي أو يتيمة؛ فحكمها في الحنث واحد على قول جابر بن زيد أنَّه لم ير تزويج اليتيمة؛ لأنه لا يرى
تزويج الصبيان. وقال غيره من الفقهاء: إنَّه قد تزوج وثبت التزويج عليه. واختلف فيمن حلف ليتزوجن على امرأته، فتزوج بأمة؛ قال بعضهم: الأمة ليست بزوجة مع الحرَّة. وقال آخرون: تزويج الأمة على الحرة جائز، وقد برّ في يمينه. وقال غيره: ومن طلق امرأته، تطليقة، ثُمَّ حلف ما له امرأة وذلك قبل انقضاء عدتها وله عليها رجعة؛ فلا يحنث.
ومن طلع نخلة لرجل خرفها، فاتَّهمه بذلك فأنكره، فقال له: احلف لي ما خرفت نخلتي هذه فحلف له ما خرفها ونوى في نفسه اليوم، وقد كان خرفها بالأمس؛ فله نيته ولا كفَّارة عليه، إلا أن يستحلفه على ذلك سلطان أو غيره من الناس ويتراضيان به ويجعلانه بينهما حاكمًا، فإذا استحلفه ذلك الرجل الذي تراضيا به على الوجه ووضع اليمين موضعها فحلف حنث ولا ينتفع بالنية، وكذلك في جميع الأيمان. وإن استحلفه المتهم له، فلم يزل يعدّد عليه اليمين حرفا حرفًا، والآخر يحلف له ما خرف نخلته هذه، وقد نوى أني ما خرفتها اليوم، وقد خرفها بالأمس؛ فله في هذا نيته، إلا أن يستحلفه سلطان أو رجل يتراضيان به على
ما وصفت لك.