كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦١٣

باب 53: في الأيمان على الأفعال.

مع

ما تقدم من ذلك

613

حي

ومن ضرب رجلًا (1) فجرحه جرحًا، فحلف المجروح أني لا آخذ هذا مالا ولا عفوًا، فوهب جرحه ذلك لرجل فعفا ذلك الرجل عن الجارح؛ فلا يحنث. فإن أخذ الذي وهب له الجرح بالجرح إن شاء حنث الذي //369/ حلف، إلا أن ينوي أنه يأخذ (2) له مالاً، أي: يأخذ ابيده. فأما إذا أرسل يمينه إرسالا فإنّي أراه يحنث؛ لأنَّه إِنَّمَا صار إليه هذا بسبب

الحالف، اكذا قال أبو زياد. وأما أبو عبد الله فاكأنه (3) لم ير عليه حنثًا. ومن حلف يمينا في شيء أراداه فزل لسانه بخلاف ذَلِكَ، مثلا: رجل قال: والله لا آكل لك طعاما إلى عام الأول، وإإنَّما أراد إلى عام قابل به حنث؛ فأرى عليه الكفَّارة، لأنَّه حلف فأضمر المعنى، وإنَّما أخطأ ال الفظ. في قال: وإِنَّما تكون اليمين على الغيب في شيء معدوم، تقول: إن كان

كذا وكذا، فأما قوله: «إن لم يكن فهذا شيء.

ومن حلف لا يدخل بيت فلان فسقط فيه من فوق نخلة؛ لم يحنث. ومن احلف لا يداخل لفلان، بيتا فمشى على ظهر بيته؛ فأراه قد دخل وقد حنث. وإن احلف لا يلبس لفلان ثيابًا، فلبس له ثلاثة أثواب؛ حنث. حلف لا يلبس اهذا الثوب ولا يأكل هذا البر؛ فليبعه وليشتر بثمنه

ومن

ثوبا وبرا. وقال أبو مودود إن كان نوى لا يلبسه ويشتري بثمنه مكانه فلا بأس. ومن قَصَد بيمينه (4) إلى ثوب معروف وحبّ معروف باعهما واشترى بثمنهما ثوبًا وحبًّا وبدل بهما إن شاء.

(1) في الأصل: «غلامه».

(2) في (ق): «حد».

(3) خروم في الأصل، وتقويمها من النسخة (ق) والمصنف للكندي (ج 9).

(4) في (ق): «بثمنه».