كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦١٤

614

كتاب

الجزء الثاني عشر

مسألة: [في المخارج والحيل في الأيمان

ومن حلف بالحج لا يصل أرحامه؛ فعليه أن يحنث ويصل أرحامه، فإن لم يفعل كَفَر.

وإذا ضرب رجل رجلا يوم الخميس ومات يوم الجمعة، فحلف رجل بالله أنه قتله يوم الخميس، وحلف الآخر أنه قتله يوم الجمعة؛ فإنَّ الحالف بقتله يوم الجمعة لا يحنث والحالف بيوم الخميس حانث.

ومن حلف لا يدخل بيتا (1) بعينه، وقصد إليه فطلع فوقه في غرفة؛ فإنَّه

لا يحنث. وإن كان مرسلًا في يمينه (2) فطلع فوقه حنث.

ومن

حلف بالله ليتزوجن على امرأته فلا بأس عليه فيها. وأما الحنث فإذا عزم على أن يحنث ولا يتزوّج فليكفّر يمينه، وأما وقوع الحنث فلا يقع عليه ما دام ناو أنه يتزوج عليها حَتَّى تموت امرأته؛ فإذا ماتت حنث. وكذلك إن /370/ اوقعت بينهما حرمة لا تحلّ له أبدًا حنث حينئذ.

وإن طلقها واحدة أو ثلاثة، ثُمَّ تزوّج افلا يبرّ بتزويجه ذلك، ولا يقع عليه | الحنث أيضًا حَتَّى تموت هي أو تقع بينهما حرمة؛ الأنَّها وإن بانت منه، فقد يمكن أن تَحلّ له بحال فيتزوجها ثُمَّ يتزوج عليها فيبر.

فإن امات هو قبل أن تموت هي (3) أو تقع بينهما حرمة؛ فلا أراه حانثًا؛ لأنَّه لا يقع الحنث على ميّت، إإِنَّمَا حنث بعد موته، إلا أن يكون حلف

بالعتق، فإنَّه إذا مات وقع العتق.

(1) في (ق): «شيء».

(2) في الأصل: + «خ ليمينه».

(3) خروم في الأصل، وتقويمها من النسخة (ق) والمصنف للكندي (ج 9).