الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦١٧617
]
باب
54
في الأيمان بالصدقة والعتق والهدي والحج
وما كان في معنى ذلك، والتحريم، وأحكام ذلك
قال: أبو عبد الله رحم الله إذا سئل عن الأيمان بالصدقة؛ يقول: إنَّ أبا علي الله كان إذا سئل عن الأيمان يقول: من حلف بصدقة ولم يقل: على الفقراء ولا على المساكين ولا على أحد من الناس، ولا نوى ذلك في نفسه، ثُمَّ حنث، فلا تلزمه في ماله صدقة حَتَّى يسمّي بها لأحد أو ينوي في نفسه لأحد عند يمينه من الناس. وقال هو كأنّي أحبّ قول سليمان بن عثمان في هذا: إنَّ الصدقة معروف أهلها أنَّهم هم الفقراء والمساكين إذا لم يسم لأحد من الناس. وما علمت أنَّه كان يعزم في الفتيا على قول سليمان، وإنَّمَا كان يجيب إذا سئل بقول أبي عليّ. اواقال أبو الحواري وبقول أبي علي ومن حلف /372/ ابصدقة ماله على الشياطين، ثُمَّ حنث؛ لما يلزمه شيء، ولا صدقة عليه في ماله.
نأخذ.
قال أبو عبد الله كان والدي وسليمان | يقولان: من حلف بصدقة ماله مرسلا، ثُمَّ حنث؛ فالصدقة المعروف أهلها، ويلزمه دفع عشر مالها إلى الفقراء. وكان سليمان لا يرفع عنه دينه عاجله أولا أجله، وعن الربيع: أنَّه يرفع | عنه دينه عاجله وآجله، ثُمَّ يخرج عشر ما بقي من ماله. قال أبو الحواري: أوبقول الربيع|) نأخذ.
(1) خروم في الأصل، وتقويمها من النسخة (ق) والمصنف للكندي (ج 9).