كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦١٨

618

كتاب

الجزء الثاني عشر

ومن حلف بصدقة ماله على الجنّ، ثُمَّ حنث؛ فرَّق عُشر قيمة ماله في (1) الفقراء. قال أبو الحواري: قيمة وسطة.

وكان موسى بن أبي جابر وموسى بن علي بعده يقولان: من لم يوجه الصدقة إلى أحد وحلف بها مرسلًا، ثُمَّ حنث؛ فلا صدقة عليه. قال موسى بن علي: كان جدنا يرى عليه كفَّارة يمين ثُمَّ رجع عن

ذلك.

ومن قال: كلُّ ماال له قديم أو عتيق فهو صدقة على الفقراء؛ فكل مال ملكه منذ سنة تامة أو أكثر من سنة وجبت فيه الصدقة، وما لم يكن ملكه سنة تامة فلا صدقة فيه. وكذلك إذا قال: كلّ احَبّ لي قديم أو عتيق فهو صدقة علَى الفقراء؛ وجب فيه الصدقة فيما خلا له سنة وهو له، ولا يحنث فيما خلا له أقل سنَة؛ قال الله تعالى: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ (يس: 39) يعني: عسق النخل.

من

ومن

أراد أن يحلف بالصدقة أو الحجّ أو الهدي إن فعل كذا، فلما أن قال: «إنَّ ماله صدقة على المساكين أو عليه الحج» أو «فلان عليه هدي» أمسك ولم يتمّ كلامه؛ فليس عليه شيء، وليس هذا مثل يمينه بالطلاق ثُمَّ يمسك قبل أن يتم كلامه.

قال أبو عبد الله: قيل: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَيسَ عَلَى مُعْتَصِب حنث (2)، يعني في الأيمان. قال أبو الحواري الذي معنا إِنَّمَا المعنى إذا حلف بصدقة ماله وهو غضبان فلا حنث عليه.

قال أبو عبد الله: عن أبي عليّ عن جده أنَّه كان يقول: من حلف بالصدقة ولم يقل: «للمساكين فعليه كفَّارة يمين قال: ثُمَّ رجع عن ذلك وقال:

لا شيء عليه.

(1) في (ق): «على».

(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.